تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٠٣ - الفصل الأوّل في بيان تعريف الشهادة و نصابها
و ضابطته: كلّ ما يعسر اطّلاع الرجال عليه من أحوال النساء، كالولادة، و الاستهلال، و عيوب النساء الخاصّة.
و كلّ مورد يثبت به الحقّ بشهادة النساء منفردات فلا يكفي فيه أقلّ من أربع.
و إذا لم يكمل النصاب كانت شهادتهنّ لغوا لا أثر لها، إلاّ في موردين:
[الأوّل]: الوصية التمليكية.
فإنّه يثبت بالواحدة ربع، و بالاثنين نصف، و بالثلاث ثلاثة أرباع، و بالأربعة الكلّ.
و الثاني: الاستهلال، أي: الشهادة بولادة الجنين حيّا.
فيثبت بالواحدة ربع الميراث، و هكذا.
ثمّ إنّ الشهادة لا تجب في شيء من العقود و الإيقاعات لا وضعا و لا تكليفا، إلاّ في الطلاق، فإنّه لا يصحّ بدون حضور الشاهدين العدلين، و يستحبّ في ما عدا ذلك، و يتأكّد في عقود النكاح و الرجعة، و لا يثبت شيء منها عند الخصومة إلاّ بالبيّنة أو الإقرار أو الشاهد و اليمين إلى آخر ما مرّ، و يأتي إن شاء اللّه.
و قد ظهر لك من هذا البيان الموجز ما في هذه المادّة من الفتور و القصور، أمّا:
أوّلا: فالنصاب في حقوق العباد لا ينحصر في الرجلين أو الرجل و المرأتين، بل يحصل بالواحد مع اليمين، أي: يمين المدّعي.