تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٩٦ - الفصل الأوّل في بيان تعريف الشهادة و نصابها
النتيجة-بعد تلك التعقيدات-أنّ الشهادة هي: قول: أشهد بأنّ هذا له حقّ في ذمّة هذا، مع أنّ الشهادة لا تنحصر بقضية الحقّ في الذمّة، بل تشمل الشهادة على العين أيضا!
و لا يعتبر في تحقّق معناها حضور الحاكم و لا مواجهة الخصمين، و إنّما هذه الخصوصيات معتبرة في مقام اعتبارها في الخصومة و حكم الحاكم بها، لا في مقام اعتبارها بذاتها.
(مادّة: ١٦٨٥) نصاب الشهادة في حقوق العباد رجلان، أو رجل و امرأتان.
و تقبل شهادة النساء فقط في حقّ المال في المحالّ الذي لا يمكن اطّلاع الرجال عليها ١ .
ق-فقال الشاعر المعروف ابن الوردي معلّقا:
و شاعر أوقد الطبع الذكاء له # فكاد يحرقه من فرط إذكاء
أقام يجهد أياما قريحته # و شبّه الماء-بعد الجهد-بالماء
راجع كشكول البهائي ٢: ٦٥.
[١] في مجلّة الأحكام العدلية ٢٠٧ ورد صدر المادّة نصّا، أمّا الباقي فبلفظ:
(لكن تقبل شهادة النساء و حدهنّ في حقّ المال فقط في المواضع التي لا يمكن اطّلاع الرجال عليها) .
انظر: تبيين الحقائق ٤: ٢٠٨ و ٢٠٩، مجمع الأنهر ٢: ١٨٧، البحر الرائق ٧: ٦٠ و ٦١ و ٦٢، حاشية ردّ المحتار ٥: ٤٦٤ و ٤٦٥.
هذه المسألة من المباحث المهمّة، و ها نحن نستعرض أقوال الفقهاء معتمدين على كلام شيخ الطائفة الطوسي في الخلاف، فنقول:
قال الطوسي: (حقوق اللّه تعالى كلّها لا تثبت بشهادة النساء، إلاّ الشهادة بالزنى... و خالف-