المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٩١٩ - الكسع
يُوسُفَ [١]، «تفتؤ» بصيغة المضارع لم يسبقها نفي بل تقدّمها القسم «تاللّه». هي فعل مضارع ناقص مرفوع للتّجرد و اسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: «أنت» و جملة «تذكر يوسف» في محل نصب خبر «تفتؤ» و جملة «تفتؤ» جواب القسم.
و الأصل: «لا تفتؤ» حيث حذفت «لا» و لكنّها بقيت في التقدير، و هذا شاذ و لا يقاس عليه. و في حذف «لا» قبل «تفتؤ» شروط ثلاثة:
الأول: أن تكون «فتىء» بصيغة المضارع.
و الثاني: أن يكون المضارع جواب القسم.
و الثالث: أن يكون حرف النفي هو «لا» فقط.
و مثل: «ما فتىء الولد نائما». «ما فتىء» فعل ماض ناقص. «الولد» اسم «ما فتىء» مرفوع «نائما»، خبر «ما فتىء» منصوب. و من شروط عملها أن لا يتقدّم خبرها عليها بخلاف «كان» و لم تستعمل «ما فتىء» تامّة و لم ترد إلّا ناقصة.
ما لحقته ألف التأنيث بعد ألف
اصطلاحا: هو ما لحقته ألف التأنيث الممدودة، فيكون الاسم ممنوعا من الصرف مثل:
«عذراء»، «صحراء»، «صفراء»، فتقول: «مررت بصحراء واسعة»، «بصحراء» اسم مجرور ب «الباء» و علامة جرّه الفتحة عوضا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصّرف، لعلّة واحدة هي الألف الممدودة في آخره، و يقول النّحاة: إن ألف التّأنيث في مثل:
عذراء ... كانت في الأصل مقصورة «عذرى» فلما أريد المدّ، زيدت قبلها ألف أخرى، ثم قلبت الألف المقصورة همزة.
ما لك
اصطلاحا: هي عبارة مركّبة من كلمتين: «ما» الاستفهامية «و لك» الجار و المجرور. مثل:
«ما لك قائما»، و معناها: لم قمت. «ما» اسم استفهام مبنيّ على السّكون في محل رفع مبتدأ، «لك»: جار و مجرور متعلّق بخبر المبتدأ المحذوف. «قائما» حال منصوب. و كقوله تعالى: قالُوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ «* ١» و كقوله تعالى: فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ «* ٢» و التقدير: أي شيء لكم في الاختلاف في أمرهم. و تعرب «فئتين»: حالا منصوبا بالياء لأنه مثنّى على مذهب البصريّين و بخاصة سيبويه، و تعرب خبرا ل «كان» المحذوفة على مذهب الكوفيّين و بخاصة الفراء و تقدير الكلام: و كنتم فئتين. و كذلك في المثل الأول تعرب «قائما»: خبرا ل «كان» المحذوف على تقدير: لم كنت قائما برأي الفراء.
ما لك و زيدا
اصطلاحا: هي بمعنى ما أمرك، أو ما شأنك و شأن زيد. و في تفسير هذه العبارة آراء مختلفة حول عطف «زيدا»: لا يجوز أن نعطف «زيدا» على «الكاف» الضمير المتصل في «لك» لأن ذلك قبيح، و كذلك لا يجوز أن نعطف «زيدا» على الشأن، فعطفوه على تقدير فعل محذوف ففسروا «مالك و زيدا»: ما شأنك و تناولك زيدا. أي:
و أنت تتناول زيدا بالعقاب أو رديء الكلام ...
و كقول الشاعر:
فما لك و التّلدّد حول نجد
و قد غصّت تهامة بالرّجال
و التقدير: ما شأنك و أنت تروح يمينا و شمالا
[١] من الآية ٨٥ من سورة يوسف.
(* ١) من الآية ١١ من سورة يوسف.
(* ٢) من الآية ٨٨ من سورة النساء.