المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٦٨٠ - علّة علّة العلّة
أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ [١] فالضمير في «لا أعذّبه» يؤكّد المصدر و يؤكد الفعل، فلم يحذف الفعل.
علّة التّعويض
اصطلاحا: هي التي يؤتى بها بحرف عوضا عن آخر محذوف كتعويض الميم المشددة في «اللهمّ» من «يا» حرف النداء، كقول الشاعر و قد وجد فيه المعوّض و المعوّض معا:
إني إذا حدث ألمّا
أقول يا اللهمّ يا اللهمّ
و مثل: «اللهمّ اغفر لنا ذنوبنا و كفّر عنا سيئاتنا و توفّنا مع الأبرار».
علّة التّغليب
اصطلاحا: من العلل المطّردة، كقوله تعالى:
وَ كانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ [٢].
علّة التوكيد
اصطلاحا: هي التي تفيد إدخال نون التوكيد بنوعيها على الفعل المضارع و على فعل الأمر لتأكيد وقوع الفعل. مثل: اضربن، امشين، ادعونّ و كقول الشاعر:
من نثقفن منهم فليس بآئب
أبدا و قتل بني قتيبة شافي
علّة الجواز
اصطلاحا: من العلل المطّردة كالإمالة في قوله تعالى: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [٣].
علّة الحمل على المعنى
من العلل المطّردة كما في قول الشاعر:
فكان مجنّي دون من كنت أتّقي
ثلاث شخوص كاعبان و معصر
فقد راعى الشاعر المعنى المقصود من كلمة شخوص: «كاعبان و معصر»، فذكّر العدد عملا بقاعدة العدد المفرد و قال: «ثلاث شخوص» و الأفضل أن نقول: ثلاثة شخوص لأن مفرد «شخوص» كلمة «شخص» و لفظها مذكر.
علّة دلالة الحال
اصطلاحا: من العلل المطّردة كقوله تعالى: يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا «* ١» حيث حذفت أداة النداء «يا» لدلالة الحال عليها.
علّة السّماع
اصطلاحا: من العلل المطّردة، مثل: «رجل لحيان» و لا تقول: «امرأة لحيانة» لأنه لم يسمع بذلك.
علّة العلّة
اصطلاحا: العلل القياسيّة: أي الأجوبة الثانية في أحكام الإعراب و البناء مثل: «ظهر الحقّ» لماذا ارتفع الحقّ؟ الجواب: لأنه فاعل (علة أولى أي:
تعليمية)، و لماذا ارتفع الفاعل؟ للإسناد: علة ثانية أي: قياسيّة.
علّة علّة العلّة
اصطلاحا: العلل الجدلية، أي: الأجوبة الثالثة في أحكام الإعراب و البناء، مثل: «ظهر الحقّ» «لماذا ارتفع الحقّ؟ الجواب الأول: لأنه فاعل (علة أولى أي: تعليميّة) و لماذا ارتفع الفاعل! لأنه أسند إليه الفعل (علة ثانية أي: قياسية) و لماذا صار ما أسند إليه الفعل مرفوعا لأن صاحب
[١] من الآية ١١٦ من سورة المائدة.
[٢] من الآية ١٢ من سورة التحريم.
[٣] من الآية ٤ من سورة الفاتحة.
(* ١) من الآية ٣٩ من سورة يوسف.