المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٠٦٤ - الكسع
من الزائدة
اصطلاحا: هي حرف جرّ زائد يؤتى به لتوكيد العموم و علامتها أن يتقدّمها استفهام أو نفي و يليها نكرة مثل: «هل من خالق غير اللّه» «من» حرف جر زائد. «خالق» اسم مجرور ب «من» لفظا مرفوع محلّا على أنه مبتدأ. غير خبر. و كقوله تعالى: ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [١]. «سبيل»:
مبتدأ مرفوع بالضمّة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.
المنادى
تعريفه: هو مفعول به منصوب بفعل محذوف دائما تقديره «أدعو» أو «أنادي» يسبق عادة بأحد أحرف النّداء التي تفيد نداء المخاطب القريب الذي يطلب منه أن يقبل إقبالا حقيقيا، مثل: «يا سمير» أو مجازيا مثل: «يا اللّه، يا رب»، أو تفيد نداء المتوسط، أو البعيد مثل:
كيف ترقى رقيّك الأنبياء
يا سماء ما طاولتها سماء
حروف النّداء: حروف النّداء ستّة و هي:
١- الهمزة و قد تكون مقصورة و تستعمل لنداء القريب، كقول الشاعر:
أفاطم مهلا بعض هذا التدلّل
و إن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
و قد تكون ممدودة فتستعمل لنداء البعيد حسّا أو معنى مثل: «آرجلا أنقذني».
٢- «يا» و تستعمل لكلّ نداء: في نداء اسم الجلالة، مثل: «يا اللّه»، و في الاستغاثة مثل: «يا للمحسن للفقير»، و في النّدبة، مثل: «يا عمراه».
٣ و ٤ و ٥- أيا وهيا و «أي» تستعمل لكل نداء أيضا، للبعيد حسّا و معنى، مثل: «أيا اللّه»، أو ما هو في حكم البعيد كالنّائم و الغافل، مثل: «هيا سميرة أسرعي». و مثل: «أي سميرة ساعديني».
٦- «وا» تستعمل في النّدبة فقط، مثل:
و اكبداه، و كقول الشاعر:
وا إماما خاض أرجاء الوغى
يصرع الشّرك بسيف لا يفلّ
حكم المنادى:
أولا: من حيث المعنى. الأصل في النّداء أن يكون للعاقل، مثل: «يا معلّمي، أنا مصغ لإرشاداتك»، و قد يكون لغير العاقل، فيكون نداء مجازيا، كقوله تعالى: وَ قِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَ يا سَماءُ أَقْلِعِي «* ١» و قد يدخل النّداء على الحرف، كقول الشاعر:
فيا ربّما بات الفتى و هو آمن
و أصبح قد شدّت عليه المطالع
و قد يدخل على الجملة الفعليّة، مثل: «يا نعم المولى و نعم النّصير»، و على الجملة الاسميّة، كقول تعالى: يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ «* ٢» كما يدخل على الضّمير كقول الشاعر: يا أبجر بن أبجر يا أنتا ...
ثانيا: من حيث الإعراب. المنادى من حيث الإعراب على خمسة أقسام:
١- المنادى المفرد، أي: ما ليس مضافا و لا مشبّها بالمضاف و هو المفرد الحقيقيّ أي: ما دل على واحد من المذكّر و المؤنث سواء أكان اسم علم، مثل: يا سمير، أو غير علم مثل: يا رجل؛ و يدخل فيه المثنّى، مثل: «يا خالدان»، و الجمع،
[١] من الآية ٩١ من سورة التوبة.
(* ١) من الآية ٤٤ من سورة هود.
(* ٢) من الآية ٢٦ من سورة يس.