المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٨٠٤ - القياس الأدنى
له كلمة واحدة كان معناه مجرد النّطق و نصب مفعولا به واحدا إذا وقعت له بعده جملة اسميّة أو فعليّة كان بمعنى النّطق و نصب مفعولا به نصبا غير مباشر. و تسمّى الجملة: مقول القول و تسد مسدّ المفعول به.
٣- يرى نحاة قبيلة سليم أن القول إذا كان بمعنى الظّنّ نصب مفعولين، و تجري عليه بقيّة أحكام «الظن» بغير شرط من الشروط الخمسة.
و إن لم يكن القول بمعنى «الظن» فهو بمعنى «النّطق المجرّد و التّلفّظ» و ينصب مفعولا به واحدا. و لهذا يجب رفع الاسمين بعدها و اعتبار الجملة الاسميّة في محل نصب تسدّ مسدّ مفعوله.
القياس
لغة: مصدر قاس. تقول قاس الشيء بكذا و إلى كذا: قدّره به.
و اصطلاحا: التزام كلام العرب في كلامهم و أدلّتهم. فإذا عرفنا عن طريق القياس أن اللّازم يصير متعدّيا بنقله إلى باب «أفعل» عرفنا أن الفعل «جلس» اللّازم يصير متعدّيا إذا قلنا «أجلس».
أركانه: في كلّ قياس يجب أن تجتمع أربعة أركان هي: الأصل، الفرع، الحكم، العلّة. فإذا قلنا: المبتدأ اسم مرفوع مجرد عن العوامل اللفظية. و المصدر المؤوّل الواقع مبتدأ في مثل:
«أن تصوموا خير لكم» أي: صيامكم. مرفوع لأنه وقع مبتدأ. فالمبتدأ هو الأصل و المصدر المؤول هو الفرع، و الرّفع هو الحكم. أما العلّة التي تجمع بينهما فهي التجرد عن العوامل اللفظية للإسناد.
أنواعه: القياس الأصلي. قياس التّمثيل.
قياس الشّبه. قياس العلّة. قياس الطّرد. إلغاء الفارق.
اسم آخر: القياس الجليّ.
شروطه: حتى يكون القياس جاريا على كل الجزئيات يجب أن يكون:
١- متمشيا مع القاعدة فلا يكون شاذا على المقيس عليه، مثل قول الشاعر:
و لمّا أبى إلا جماحا فؤاده
و لم يسل عن ليلى بمال و لا أهل
و فيه تقدم المفعول به المحصور ب «إلا» و هو كلمة «جماحا» على الفاعل «فؤاده» و هذا شاذ.
لأن المفعول به المحصور ب «إلا» أو «إنّما» يجب أن يكون متأخرا عن الفاعل.
٢- أن يكون المقيس قد كثر في كلام العرب و قيس عليه.
٣- أن يكون الحكم في القياس مأخوذا عن العرب و ثابتا في كلامهم.
ملاحظات:
١- توسّع النحاة في قضيّة القياس، و أحكامه، و فروعه، مما أبعد النحو عن غرضه و طبيعته.
٢- جاء تعليل النّحاة ممزوجا بعلم الفقه و علم الكلام نتيجة لتعليلاتهم.
٣- من منهج القياس عند أهل البصرة الوقوف عند الشواهد الموثوق بصحتها و الكثيرة النظائر، و أهدروا الشاذ، حتى إذا ثبتت صحته حفظوه دون أن يقيسوا عليه. أما أهل الكوفة فقد احترموا كلّ ما جاء عن العرب، و أجازوا للنّاس استعماله و لو كان لا ينطبق على القواعد العامّة، و جعلوا من الشّواذ أساسا لوضع قاعدة عامّة.