المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٦٥٩ - علامات الإعراب الفرعيّة
مِنْها أَوْ رُدُّوها [١] «أحسن» اسم مجرور بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف و كقوله تعالى: وَ أَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ [٢] و كقوله تعالى: يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ [٣]. «إبراهيم» و «إسماعيل» و «إسحق» و «يعقوب» و «محاريب» و «تماثيل» كلها ممنوعة من الصرف أي: مجرورة بالفتحة بدلا من الكسرة.
و هذه الأسماء تجر بالكسرة إذا أضيفت كقوله تعالى: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ [٤] «أحسن» مجرور بالكسرة لأنه مضاف؛ أو إذا دخلها «أل» التعريف، مثل: «صلّى القوم في المحاريب» «المحاريب»: اسم مجرور بالكسرة لأنه اقترن «بأل» التعريف.
٢- في الأسماء السّتّة التي ترفع بالواو و تنصب بالألف و تجر بالياء إذا كانت مضافة إلى غير ياء المتكلم و غير مصغّرة و غير مقرونة ب «أل» و إلّا أعربت بالحركات مثل قوله تعالى: اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً [٥] «أبي»: مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم. و كقوله تعالى: وَ لَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ [٦] «أبوهم» فاعل مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة و هو مضاف لغير ياء المتكلم و الضمير «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالإضافة. و كقوله تعالى: وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ «* ١» «أبيه» مجرور «بالياء» لأنه من الأسماء السّتّة. و هو مضاف و «الهاء»: ضمير متصل مبنيّ على الكسر في محل جر بالإضافة.
٣- في المثنّى الذي يدلّ على اثنين و يغني عن العطف بينهما مثل: «الزّيدان» و «الهندان» فإنه يرفع «بالألف» و ينصب و يجرّ «بالياء» المفتوح ما قبلها و المكسور «النون» بعدها، كقوله تعالى:
قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا «* ٢» و كقوله تعالى: لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ «* ٣» و كقوله تعالى:
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ «* ٤» و كقوله تعالى: رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا «* ٥». و منهم من يبقي المثنّى بالألف دائما، أي: رفعا و نصبا و جرّا كقول الشاعر:
تزوّد منّا بين أذناه طعنة
دعته إلى هابي التّراب عقيم
«أذناه»: مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدّرة على الألف للتعذّر، و كقول الشاعر:
إن أباها و أبا أباها
قد بلغا في المجد غايتاها
«أباها» الأولى اسم «إن» منصوب بالفتحة المقدّرة على الألف للتعذّر، و «أبا» الثانية معطوفة على الأولى منصوبة مثلها و هي مضافة، «أباها» الثالثة: مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدّرة على الألف للتعذّر. «غايتاها»: مفعول به منصوب بالفتحة المقدّرة ... و كقوله تعالى: إِنْ هذانِ لَساحِرانِ «* ٦» و لهذه الآية قراءات منها: تشديد
[١] من الآية ٨٦ من سورة النساء.
[٢] من الآية ١٦٢ من سورة النساء.
[٣] من الآية ١٢ من سورة سبأ.
[٤] من الآية ٤ من سورة التّين.
[٥] من الآية ٩٣ من سورة يوسف.
[٦] من الآية ٦٨ من سورة يوسف.
(* ١) من الآية ٧٤ من سورة الأنعام.
(* ٢) من الآية ٢٣ من سورة المائدة.
(* ٣) من الآية ٣١ من سورة الزخرف.
(* ٤) من الآية ١٢ من سورة فصّلت.
(* ٥) من الآية ٢٩ من سورة فصلت.
(* ٦) من الآية ٦٣ من سورة طه.