المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٩٧٨ - الكسع
٢- لكن المخفّفة، و لكنّ المشددة التي تعمل عمل «إنّ»: و تفيد «لكن» الابتداء و الاستدراك و تكون بمعنى «إلا»، و لا تدخل إلا على استثناء منقطع مثل: «نام أهل البيت لكنّ عصفورا لم ينم». عصفورا اسم «لكنّ» و جملة «لم ينم» خبرها.
٣- «بيد» و تختص بالاستثناء المنقطع، مثل:
«زيد كريم بيد أنه فقير» و تكون «بيد» خاضعة لإعراب مماثل لغير و سوى أي: بحسب مقتضيات الجملة، أو أن تعرب حالا منصوبة، و تلزم الإضافة إلى جملة مبدوءة ب «أن» المصدريّة تؤوّل مع معموليها بمصدر مجرور بإضافة «بيد» إليه.
و لا يجوز أن تقطع «بيد» عن الإضافة.
ملاحظة: يقابل النحاة جملة الاستثناء بعملية الطّرح الحسابيّة فيقولون: إذا اشترينا بعض الحاجات و دفعنا ثمنها ١٠٠- ١٠، فتكون ١٠٠ هي المطروح منه يقابل المستثنى منه؛ ١٠ هي المطروح يقابله المستثنى، و علامة الطّرح هي الفاصل بينهما و يقابلها الأداة.
عامل النّصب في المستثنى: اختلف النّحاة حول ماهيّة عامل النّصب في المستثنى. و جملة آرائهم تتلخّص بما يلي:
١- يرى ابن مالك أن عامل نصب المستثنى هو «إلا» نفسها.
٢- يرى غيره أن تمام الكلام هو العامل، مثل قوله تعالى: وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً [١] فالتمييز شيبا منصوب عند تمام الكلام.
٣- يرى السّيرافي و أبو علي الفارسي أن عامل النّصب هو الفعل المتقدّم على «إلّا» و بعده «إلّا».
٤- يرى ابن خروف أن العامل هو الفعل المتقدّم دون أن يكون بواسطة «إلّا».
٥- يرى الزّجاج أن العامل محذوف بعد «إلّا» و من معناه، و تقديره: أستثني.
٦- يروى عن الكسائي القول أن العامل هو مخالفة ما بعد «إلّا» لما قبلها.
٧- يروى عن الكسائي القول: إن عامل النّصب في الاسم المنصوب بعد «إلّا» هو «أنّ» المحذوفة بعد «إلّا» مع خبرها، و اسمها هو الاسم المنصوب بعد «إلّا»، فمثل: «رجع المسافرون إلا واحدا» تقديره: رجع المسافرون إلا أن واحدا لم يرجع.
٨- نسب إلى الفرّاء القول: «إلا» تتألف من «إنّ» مع «لا» العاطفة، حذفت إحدى نوني «إنّ» للتّخفيف ثم أدغمت في «لا». فالاسم منصوب بتغليب حكم «إنّ»، و إذا لم ينتصب فعلى تغليب حكم «لا» العاطفة.
المستثنى منه
اصطلاحا: هو الاسم الواقع قبل «إلّا». و يكون إعرابه حسب مقتضيات الجملة قبله، و يجب أن يكون معرفة إذا كان الاستثناء تامّا موجبا، مثل:
«سافر الزّائرون إلا واحدا». أو أن يكون نكرة مفيدة مختصة، فلا نقول: «قام رجال إلا واحدا» بل نقول: «قام رجال مثقفون إلا واحدا» لأن «رجال» النّكرة اختصت بالوصف. «رجال» فاعل «قام» «مثقفون» نعت مرفوع بالواو لأنه جمع مذكّر سالم.
المستعمل
اصطلاحا: اسم مفعول من استعمل الشيء:
استخدمه.
[١] من الآية ٤ من سورة مريم.