المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٦٧٨ - علّة الاختصار
مضارع منصوب بحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة.
علامة الوصل
اصطلاحا: الإضافة.
العلّة
حروف العلّة بنظر بعض النّحويين ثلاثة، هي:
«الألف»، «و الواو»، و «الياء» و هي في نظر غيرهم أربعة هي: «الألف»، و «الواو»، و «الياء»، و «الهمزة». و منهم من يضيف إليها حرفا خامسا هو «الهاء» فيجعل عددها خمسة.
و تسمّى هذه الحروف: حروف علّة، و مدّ، و لين، إذا كانت ساكنة و قبلها حركة تناسبها مثل:
«نار، فار، نور، فول، فيل، برميل».
و تسمّى: حروف علّة و لين، إذا كانت ساكنة و قبلها حركة لا تناسبها، مثل: «قول»، «بيع»، «ثور»، «بيت»، «بين».
و تسمى حروف علّة فقط إذا كانت متحركة، مثل: «حور»، «هيف». أما الألف فتكون دائما ساكنة، و لا يأتي قبلها حركة لا تناسبها مطلقا، لذلك فهي دائما حرف علة و مدّ و لين.
و العلّة لغة، هي السبب.
و اصطلاحا: هي الحكم الذي يعطى عن الكلمة في بنائها أو إعرابها. مثل: «الأولاد يلعبون» فإذا سئلنا: «لماذا نجد المضارع بالنون». نجيب: هو مرفوع لتجرّده عن النّاصب و الجازم و كل ما يوجب بناءه و علامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة. و هي أيضا النسبة المشتركة بين المقيس و المقيس عليه بحيث يسوغ إجراء المقيس عليه على المقيس.
فالإسناد، مثلا، هو القاسم المشترك بين الفاعل و نائب الفاعل، الذي هو السّبب في الرّفع. و هو أيضا العلّة الموجبة. أي العلة المبنيّة على الإيجاب و يبني عليها العرب في تعليلهم، مثل: رفع المبتدأ أو نصب الخبر و جزم المضارع ...
أقسامها:
١- باعتبار شيوعها هي على قسمين: العلل المطّردة، و العلل الحكميّة.
٢- باعتبار أسلوبها هي على ثلاثة أقسام:
العلل التّعليميّة، العلل القياسيّة، و العلل الجدليّة.
٣- باعتبار الحكم هي قسمان: العلة الموجبة، و العلّة المجوّزة.
٤- باعتبار طبيعتها ثلاثة أقسام هي: العلة البسيطة، العلة المركّبة، العلّة القاصرة.
علّة الاختصار
اصطلاحا: هي التي تكون دلالة على الاختصار في حذف أحد الحروف إمّا في الترخيم، مثل ترخيم كلمة «لكن» في غير النداء في قول الشاعر:
فلست بآتيه و لا أستطيعه
و لاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل
و مثل الترخيم في النداء كقول الشاعر:
يا أسم صبرا على ما كان من حدث
إنّ الحوادث ملقيّ و منتظر
و مثل الحذف اختصارا في قوله تعالى: وَ لَمْ أَكُ بَغِيًّا «* ١» و كقوله تعالى: وَ إِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها «* ٢».
(* ١) من الآية ٢٠ من سورة مريم.
(* ٢) من الآية ٤٠ من سورة النساء.