المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١١٦٦ - الكسع
الزّائدة و قيل: بل هي العاطفة، و الزّائدة هي «الواو» الدّاخلة على «ناديناه» و قيل: هما للعطف و الجواب محذوف أي: كان كيت و كيت.
ملاحظة: يرى البصريّون أنّ الواو لا تزاد أما الكوفيّون و معهم الأخفش و ابن مالك فيرون زيادتها مستشهدين بقول الشاعر:
فما بال من أسعى لأجبر عظمه
حفاظا و ينوي من سفاهته كسري
واو الصّرف
اصطلاحا: واو المعيّة أي: الواو التي ينصب المضارع بعدها ب «أن» المضمرة إذا كان مسبوقا بنفي محض، أو بطلب محض، كقوله تعالى:
وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَ يَعْلَمَ الصَّابِرِينَ [١] «يعلم» مضارع منصوب ب «أن» المضمرة بعد «الواو» و كقول الشّاعر:
لا تنه عن خلق و تأتي مثله
عار عليك إذا فعلت عظيم
الواو الصّغيرة
اصطلاحا: الضّمّة.
واو الضّمير
اصطلاحا: واو الجماعة.
واو ضمير الذّكور
اصطلاحا: واو الجماعة. أي: هي الضّمير المتّصل المبنيّ على السّكون في محل رفع فاعل إذا اتّصلت بالفعل المعلوم، كقوله تعالى:
الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَ كانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً [٢] «يستطيعون» مضارع مرفوع بثبوت النون لأنّه من الأفعال الخمسة و «الواو» ضمير متّصل مبنيّ على السّكون في محلّ رفع فاعل. أو هي في محل رفع نائب فاعل إذا اتصلت بالفعل المجهول، كقوله تعالى: وَ إِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَ لا تُظْلَمُونَ «* ١» «تظلمون» «الواو» في محل رفع فاعل للفعل المعلوم «تظلمون» «الواو»: في محل رفع نائب فاعل للفعل المجهول.
ملاحظات
١- يرى الأخفش أن هذه «الواو» ليست ضميرا إنما هي حرف يدلّ على جمع الذّكور.
٢- يرى بعضهم أن «الواو» قد تستعمل لغير العاقل إذ نزّل منزلة العاقل، مستشهدين بقوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ نزّل «النمل» و هو غير عاقل منزلة العاقل بدليل القول «ادخلوا» و ذلك لتوجيه الخطاب إليهم، و أما مثل:
شربت بها و الدّيك يدعو صباحه
إذا ما بنو نعش دنوا فتصوّبوا
فقد ورد فيه «دنوا» «فتصوّبوا» برجوع «الواو» فيهما إلى غير العاقل، و هو «بنو نعش» و هذا شاذّ، و الذي سوّغ ذلك جمع «ابن نعش» على «بنو نعش»، لا على «بنات نعش» قياسا. و «بنات نعش» هي الكواكب السّبعة التي تشاهدها جهة القطب الشّماليّ و بقربها سبعة أخرى تسمّى بنات نعش الصّغرى.
الواو العاطفة
اصطلاحا: هي أحد حروف العطف، و أحد الحروف العاطلة التي لا تؤثّر في ما بعدها رفعا و لا نصبا و جرّا، و تفيد مطلق الجمع في المعنى بين المعطوف و المعطوف عليه إذا كان مفردين، و المقصود بالمفرد ما ليس جملة و لا شبه جملة، و يدخل فيه عطف الفعل وحده على الفعل المعطوف عليه. أمّا إذا عطف الفعل مع فاعله على الفعل
[١] من الآية ١٤٢ من سورة آل عمران.
[٢] من الآية ١٠٠ من سورة الكهف.
(* ١) من الآية ٢٧٩ من سورة البقرة.