المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٢٠٢ - الكسع
و مثل:
يا أبجر بن أبجر يا أنتا
أنت الذي طلّقت عام جعتا
و مثل: يا إياك إني أتوسّل إليك.
و يقل حذف «يا» مع اسم الإشارة كقوله تعالى: ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ [١] و في اسم الجنس، مثل: «أطرق كرا» و التقدير: يا كروان و مثل: «أصبح ليل» و التقدير: يا ليل.
ملاحظات:
١- يرى بعض الكوفيين أن «يا» و أخواتها من أحرف النّداء هي أسماء أفعال و تشتمل على ضمير مستتر فيها.
٢- تعتبر «يا» حرف نداء إذا وقع بعدها ما يصح نداؤه، أمّا إذا وقع بعدها ما لا يصحّ أن يكون منادى فتكون حرف تنبيه و يكون ذلك:
أ- في الأمر كقوله تعالى: أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ يَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَ ما تُعْلِنُونَ [٢] في قراءة من قرأ على هذا النحو.
ب- في الدّعاء، كقول الشاعر:
يا لعنة اللّه و الأقوام كلّهم
و الصالحين على سمعان من جار
ج- إذا أتى بعدها «ليت» كقوله تعالى: يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا [٣] و كقول الشاعر:
يا ليتني علّقت غير حارج
قبل الصّباح ذات خلق بارج
د- و تكون «يا» للتّنبيه قبل «حبّذا» كقول الشاعر:
يا حبّذا جبل الريّان من جبل
و حبّذا ساكن الريّان من كانا
ه- و تأتي «يا» للتّنبيه قبل «ربّ» مثل: «يا ربّ كاسية في الدّنيا عارية يوم القيامة».
٣- يرى بعض النّحاة أنّ «يا» هي حرف نداء فقط و ليست للتّنبيه و أن ما ورد من أمثلة تفيد التّنبيه فعلى تقدير منادى محذوف.
و ردّ هذا الرأي بوجهين: أحدهما أن «يا» نابت مناب الفعل المحذوف، فلو حذف المنادى لزم حذف الجملة بأسرها و في ذلك إخلال.
و الثاني أنّ المنادى معتمد المقصد، فإذا حذف تناقض المراد.
يا أيّها
اصطلاحا: تكون «يا» حرف نداء «أيّ»:
منادى مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب مفعول به لفعل النّداء المحذوف تقديره: أنادي. و «الهاء» للتنبيه.
يا فل
اصطلاحا: يا فلان من الأسماء الملازمة للنداء «فل» بمعنى: رجل و «فلة» بمعنى: امرأة، أي:
«يا فلان و يا فلانة» و تكون «فل» منادى مبنيّا على الضم في محل نصب. و منهم من يعتبر أن «فل» غير مختص بالنداء.
يا لؤمان
اصطلاحا: من الأسماء الملازمة للنداء، و معناها: كثير اللؤم و يجوز فيه زيادة تاء التأنيث فتقول: يا لؤمانة و يكون هذا المنادى مبنيا على الضم في محل نصب ...
[١] من الآية ٨٥ من سورة البقرة.
[٢] من الآية ٢٥ من سورة النمل.
[٣] من الآية ٢٣ من سورة مريم.