المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٠٤٧ - الكسع
٣- وجوب العطف و امتناع المعيّة، حين يكون الفعل لا يأتي إلّا من متعدّد، مثل: «تشارك خليل و سمير». و هذا يقتضي الاشتراك المعنويّ الحقيقيّ، أو حين يوجد ما يفسد المعنى، مثل:
«أطلّ القمر و سمير قبله». ففساد المعنى يأتي من كلمة «قبله».
٤- امتناع العطف و وجوب النّصب إما على المعيّة منعا من فساد لفظي، مثل: «نظرت لك و طائرا» لأن العطف على الضّمير المجرور يوجب إعادة حرف الجرّ، كقول الشاعر:
فما لي و للأيّام لا درّ درّها
تشرّق بي طورا و طورا تغرّب
فقد أعيد حرف الجرّ اللام بعد حرف العطف «الواو». أو منعا من فساد معنويّ، مثل:
سافرت و الليل، إذ لا يصحّ أن يتسلّط العامل «سافرت» على الاسم الذي بعد «الواو»، أو النّصب على غير المعيّة بتقدير فعل محذوف، مثل قول الشاعر:
علفتها تبنا و ماء باردا
حتّى شتت همّالة عيناها
إذ لا يجوز أن تعطف «ماء» على «تبنا». أمّا إذا اعتبرنا «علفتها» بمعنى قدّمت لها فيمكن أن نجري العطف بين «تبنا» و «ماء» و لا يجوز أن تكون «ماء» مفعولا معه لأنه لا يحصل في الوقت الذي يحصل فيه علف التبن إذ أن شرط المفعول معه أن يشارك ما قبله في الزّمن. أمّا إذا اعتبرنا المعنى من باب عطف الجمل فيصحّ العطف و التّقدير: علفتها تبنا و أشربتها ماء. و من ذلك أيضا قول الشاعر:
فكونوا أنتم و بني أبيكم
مكان الكليتين من الطّحال
فإن الاسم بعد «الواو» منصوب على أنه مفعول معه، و لم يعطفه «بالواو» على الضّمير المتّصل ب «كونوا» و على «أنتم» المؤكّدة ل «واو» الجماعة.
و مثال النّصب على غير المعية، قول الشاعر:
تراه كأنّ اللّه يجدع أنفه
و عينيه إن مولاه كان له وفر
و التقدير: و يفقأ عينيه، لأن الجدع خاصّ بالأنف لغة.
المفعول من أجله
اصطلاحا: المفعول به.
المفعول منه
اصطلاحا: هو المنصوب على نزع الخافض كقوله تعالى: وَ اخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا «* ١» أي: من قومه.
المفعول النّحويّ
اصطلاحا: هو الاسم الذي يعرب مفعولا به سواء أوافق إعرابه المعنى اللّغويّ الواقعيّ أو لم يوافقه، مثل: «شرب المريض الدّواء». و مثل:
«ما أحلى النّجاح».
و يسمّى أيضا: المفعول الحقيقيّ.
المفعولات
لغة: جمع مفعول: و هو اسم مفعول من فعل:
عمل.
و اصطلاحا: المفاعيل.
المفعوليّة
لغة: مصدر صناعي من مفعول.
و اصطلاحا: عامل النصب في المفعول به.
(* ١) من الآية ١٥٥ من سورة الأعراف.