المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٨٦٥ - الكسع
و لكنّما أسعى لمجد مؤثّل
و قد يدرك المجد المؤثّل أمثالي
و على الجمل الاسميّة كقول الشاعر:
و لكنّما أهلي بواد أنيسه
سباع تبغّى النّاس مثنى و موحد
و في كلا الحالتين «لكنما» كافّة و مكفوفة. لا عمل لها. و يرجع ما بعدها من الجملة الاسمية مبتدأ و خبرا.
لا يكون
اصطلاحا: هي إحدى أدوات الاستثناء الأفعال، و لا يتقدّم عليها من أحرف النفي إلّا «لا»، و الاسم بعدها يكون منصوبا وجوبا على أنه خبر «يكون»، و اسم «يكون» ضمير مستتر تقديره هو، مثل: «زارني طلاب لا يكون زيدا» أي:
زاروني و أستثني منهم زيدا. كأنه قد ظنّ أن من القادمين «زيد» فاستثناه من الذين أتوا. «زيدا» خبر «لا يكون» و اسم يكون ضمير مستتر تقديره:
هو. و جملة «لا يكون» مع معموليها في محل نصب حال، أو جملة استئنافيّة، لا محلّ لها من الإعراب. و هي عند الخليل تقع صفة. و قال سيبويه: و يدلك على أنها صفة أن بعضهم يقول:
«ما أتتني امرأة لا تكون فلانة» فلو لم يجعلوه صفة لم يؤنثوه.
اللام
هي كثيرة المعاني و تقسم من ناحية العمل إلى قسمين: عاملة و غير عاملة. و العاملة قسمان:
جارّة و جازمة.
لام الابتداء
اصطلاحا: هي التي تدخل على المبتدأ أو ما هو بمنزلته لتؤكّد مضمون الجملة و تقوّي معناها.
مثل: «لتلميذ نشيط خير من طبيب كسول».
«تلميذ» مبتدأ مقترن ب لام الابتداء و لذلك تسمّى لام الابتداء؛ و قد تسمّى «اللام الفارقة» و ذلك عند ما تدخل على خبر «إن» المخفّفة من «إنّ»، لتكون رمزا للتّخفيف، و تفرق بين «إن» المخففة و «إن» النافية المشبهة ب «ليس»، مثل: «إن جبيل لمدينة تاريخيّة». فقد أهملت «إن» المخففة فبطل عملها و للتفريق بينها و بين «إن» المشبّهة ب «ليس» دخلت «لام الابتداء» على خبرها و هي «اللام الفارقة». أما إذا وجدت قرينة واضحة تقوم مقامها في تبيان نوع «إن» يجوز تركها و الاستغناء عنها، مثل: «إن الكذب لن ينفع صاحبه». فكلمة «إن» هي النافية لأن إدخال النّفي على النّفي لإبطال الأول قليل. فالقرينة لفظيّة، و مثل: «إن الصدق ينفع صاحبه» فالمعنى ظاهر و واضح على أنّ «إن» هي المخفّفة و لو لا ذلك لفسد المعنى فالقرينة الدّالة و المميّزة هي معنويّة، و كقول الشاعر:
أنا ابن أباة الضّيم من آل مالك
و إن مالك كانت كرام المعادن
فالقرينة المعنويّة تدلّ على «إن» المخفّفة من «إنّ» إذ لو كانت «النافية» لدلّ عجز البيت على ذمّ قبيلة مالك مع أنّ صدرها يستفاد منه مدحها، لذلك حذفت «اللّام» إذ لا حاجة إليها معنى، و لكنّ الأنسب إدخالها.
و قد تسمّى هذه «اللّام» المزحلقة إذا دخلت على خبر «إنّ»، و ذلك لأن مكانها في الأصل الصّدارة في الجملة الاسميّة، فلمّا شغل الصدر بكلمة «إنّ» التي لها حقّ الصّدارة مثلها، و تفيد التوكيد، أيضا، و لكنها تمتاز من «اللّام» بأنها عاملة فتقدّمت و زحلقت «اللّام» من مكانها الأصلي إلى الخبر. و على الأغلب تعود هذه التّسمية لاستعمال