المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٢٠٤ - الكسع
متعلق بالفعل «توجه».
٥- و قد تخرج كلمة «يمين» عن الظّرفيّة كقوله تعالى: وَ ما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى [١] و التّقدير: بيدك اليمين. و كقوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً [٢].
٦- و قد يكون اليمين بمعنى القسم و الجمع:
«أيمان» و تكون بمعنى البركة و القوّة يقال: «فلان عندنا باليمين» أي: بالمنزلة الحسنى و «قدم على أيمن اليمين» أي: على اليمن و البركة.
يوم
ظرف مبهم، مثل: «صمت يوما». «يوما»:
ظرف منصوب متعلّق ب «صمت» و هو ظرف غير ملازم للظرفيّة أي: يكون فاعلا مثل: «جاء يوم المدرسة» أو نائب فاعل مثل: «سمع يوم الامتحان» أو مفعولا به: «أحبّ يوم الصيام» أو خبرا لمبتدأ. مثل: «هذا يوم المدرسة» أو مبتدأ مثل: «يوم الصيام يوم مبارك» أو اسما مجرورا بالحرف، كقوله تعالى: لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ [٣] و يكون مضافا كقوله تعالى: وَ كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ «* ١» «يوم» اسم مجرور بالياء و هو مضاف «الدين»: مضاف إليه مجرور بالكسرة. أو معطوفا على اسم مجرور، كقوله تعالى: ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ «* ٢» أو مضافا إليه كقوله تعالى:
وَ إِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ «* ٣».
و قد يضاف هذا الظّرف «يوم» إلى ظرف آخر هو «إذ» مضافا بدوره إلى جملة محذوفة فيصير «يومئذ»، كقوله تعالى: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لا يَتَساءَلُونَ «* ٤» و التّقدير: فلا أنساب يوم نفخ في الصّور.
و يكون هذا الظّرف مبنيّا إذا أضيف إلى اسم مبنيّ ففي كلمة «يومئذ» في الآية السّابقة أضيفت كلمة يوم إلى «إذ» المبنيّة على السّكون. فيكون إعراب «يوم» ظرفا مبنيّا على الفتح. و قد يكون معربا إذا أضيف إلى معرب مثل قوله تعالى:
يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى «* ٥» و يكون معربا حتى في إضافته إلى المبني فيعتبرون «يوم» في «يومئذ» معربا منصوبا.
[١] من الآية ١٧ من سورة طه.
[٢] من الآية ٧ من سورة الانشقاق.
[٣] من الآية ١ من سورة القيامة.
(* ١) من الآية ٤٦ من سورة المدّثّر.
(* ٢) من الآية ٢ من سورة الطّلاق.
(* ٣) من الآيتين ١١ و ١٢ من سورة المرسلات.
(* ٤) من الآية ١٠١ من سورة المؤمنون.
(* ٥) من الآية ٣٥ من سورة النازعات.