المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١١٦١ - الكسع
و محفظة في يده»، و الزائدة مثل: «جاءت كوثر»، و بمعنى: «أو» مثل: الكلمة اسم أو فعل أو حرف، و «واو الثمانية» كقوله تعالى: وَ يَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَ ثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ [١]، و هي علامة الرّفع مثل: صلّى المؤمنون، و بمعنى: الإنكار مثل:
أزيدوه، و بمعنى: التّذكار مثل: «يقومو ....»، و ضمير الجمع مثل قوله تعالى: لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَ تُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها [٢]، و تستعمل للإشباع و للإطلاق و تكون بدلا من حرف آخر مثل: «يوقن» أصلها «ييقن».
حذفها: و قد تحذف «الواو» من الفعل المضارع المجزوم مثل: «لم يشد البلبل»، «لم يغز الجيش» و الأصل «يشدو» و «يغزو». كما تحذف من كلمة «عمرو» في حالة تنوين النّصب، مثل: «إنّ عمرا كريم الخلق» و الأصل «عمرو» بدليل ظهورها في حالتي الرّفع و الجرّ، مثل:
«كان عمرو كريم الخلق» و «لعمرو خلق قويم».
فكلمة «عمرا» هي اسم «إنّ» و نوّنت للتفريق بينها و بين «عمر» المعدولة عن «عامر» و التي لا تنوّن لأنها ممنوعة من الصّرف لعلّتين هما: العلميّة و العدل.
و كذلك تحذف من الكلمة التي تجتمع فيها «واوان» أولاهما مضمومة مثل: «ناووس» فتكتب «ناوس». و «طاووس»: «طاوس»، و «داوود»:
داود.
واو الابتداء
اصطلاحا: هي التي تدخل على الجملة الاسميّة و لا محلّ لها من الإعراب، كقوله تعالى:
وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَ إِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ «* ١» و تسمّى أيضا: واو الحال.
الواو الابتدائيّة الحاليّة
اصطلاحا: هي واو الحال. أي: التي تربط بين الحال و صاحبها، كقول الشاعر:
عهدتك ما تصبو و فيك شبيبة
فما لك بعد الشّيب صبّا متيّما
حيث ظهرت «واو» الحال مع الجملة الاسميّة «و فيك شبيبة» و حذفت قبل الجملة الفعليّة «ما تصبو» لأنها منفيّة ب «ما».
واو الاستئناف
هي التي يستأنف بها الكلام، و تكون الجملة بعدها مستقلّة تماما عمّا قبلها في المعنى، كقوله تعالى: انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ «* ٢» و كقوله تعالى: فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَ نُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى «* ٣».
الواو الاستئنافيّة
اصطلاحا: هي واو الاستئناف.
واو الإشباع
اصطلاحا: هي الزائدة في الضرورة الشعرية كقول الشاعر:
و إنني حيث ما يثني الهوى بصري
من حيث ما سلكوا أدنو فأنظرو
واو الإطلاق
اصطلاحا: هي واو الإشباع، و لا تكون إلّا في
[١] من الآية ٢٢ من سورة الكهف.
[٢] من الآية ٢٧ من سورة النور.
(* ١) من الآية ١٠٦ من سورة التوبة.
(* ٢) من الآية ٧٥ من سورة المائدة.
(* ٣) من الآية ٥ من سورة الحج.