المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٠٩٨ - الكسع
الأندلسيّة. المدارس المصريّة. المدارس الشاميّة.
أسماؤه: و لعلم النحو أسماء أخرى هي:
الإعراب، أحكام الكلام المركّب، الأحكام التّركيبيّة.
النّداء
لغة: مصدر نادى مناداة و نداء الرّجل: صاح به.
و اصطلاحا: هو طلب الإقبال بالحرف «يا» و إخوته، و هو توجيه الدّعوة إلى المخاطب و تنبيهه للإصغاء، و سماع ما يريده المتكلم كقوله تعالى:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ [١] و كقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ [٢].
عناصره: يتألف أسلوب النّداء من عنصرين على الأقل هما: حرف النّداء و الاسم المطلوب نداؤه. و النّداء نوعان: نداء حقيقي و ذلك يكون في أن يلبّي المخاطب طلب الدّاعي في الإتيان و الإصغاء، أو السّماع، مثل قوله تعالى: يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ [٣] و كقوله تعالى: يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا [٤] و نداء مجازيّ و هو الذي يطلب فيه الدّاعي مساعدة المخاطب مثل: «يا اللّه كن بنا رحيما». و يأتي بعد حرف النداء اسم منصوب دائما بفعل محذوف تقديره:
«أنادي» أو مبني في محل نصب على أنه مفعول به لفعل النّداء المحذوف. مثل قوله تعالى: يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا [٤] «مريم» منادى مبني على الضم في محل نصب مفعول به لفعل النداء المحذوف تقديره: أنادي و كقوله تعالى: قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ «* ١» «أهل»: منادى منصوب على أنه مفعول به لفعل النّداء المحذوف تقديره: أنادي.
حروفه:
١- الهمزة. و قد تكون مقصورة و تستعمل لنداء القريب، كقول الشاعر:
أفاطم مهلا بعض هذا التّدلّل
و إن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
و قد تكون ممدودة فتستعمل لنداء البعيد حسّا أو معنى مثل: آرجلا أنقذني.
٢- «يا» و تستعمل لكلّ نداء مثل: «يا اللّه» و في النّدبة مثل: «يا عمرا».
٣ و ٤- «أيا» و «هيا» لنداء البعيد حسا مثل: أيا اللّه. أو ما في حكم البعيد كالنّائم، مثل: هيا سميرة.
٥- «وا» تستعمل في النّدبة فقط، مثل:
«وا كبداه»، «وا عمراه». و كقول الشاعر:
وا محسنا ملك النفوس ببرّه
و جرى إلى الخيرات سبّاق الخطى
٦- «أي»، و تستعمل في كل نداء، مثل: «أي ولدا أصغ إلى نصائح أبيك».
و يجب أن تذكر هذه الحروف دائما في النداء، و لا يحذف منها إلّا «يا» حذفا لفظيا فقط مع ملاحظة تقديره، كقوله تعالى: يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا وَ اسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ «* ٢» و التقدير: يا يوسف و كقوله تعالى: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ
[١] من الآية ١١ من سورة المائدة.
[٢] من الآية ٣٥ من سورة المائدة.
[٣] من الآية ٧ من سورة الانفطار.
[٤] من الآية ٣٧ من سورة آل عمران.
(* ١) من الآية ٦٧ من سورة آل عمران.
(* ٢) من الآية ٢٩ من سورة يوسف.