المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١١٧٥ - الكسع
واو الوقف
يأتي الوقف بها على نوعين:
١- هي التي تفيد الاستثبات ب «من» في باب الحكاية عن النّكرة المرفوعة فتقول في الاستثبات من القول: «جاء زيد»: «منو؟». و «جاء ولدان»:
«منو؟» و «جاءت الهندات»: «منو؟» و من النّحاة من يوصل «من» بعلامة التّثنية و الجمع و المذكّر و المؤنّث فيقول في «جاء ولد»، «منو» و في «جاء ولدان»: «منان»، و في «جاء أولاد»: «منون» و في «جاءت هند»: «منه» و في «جاءت فتاتان»:
«منتان» و في «جاءت الفتيات»: «منات».
و إذا وصلنا الكلام في اللّغتين قلنا: «من يا هذا؟» و لا يقاس على قوله:
أتوا ناري فقلت: منون أنتم
فقالوا: الجنّ، قلت: عموا ظلاما
٢- هي التي يؤتى بها لإشباع الحرف المضموم عند الوقف، مثل: «جاء ولدو» بدل القول: «جاء ولد» و كأنّ «الواو» بدل من التّنوين في الأصل. و هذا من الوقف على المعرب الصحيح في لغة بعض العرب و الأشهر الوقف بالسّكون في الرّفع و الجرّ و على الألف في النّصب.
الواوات
اصطلاحا: هي أنواع «الواو» بأسمائها الاصطلاحيّة: واو الابتداء، كقوله تعالى: وَ إِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ [١] و كقوله تعالى: وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَ إِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ «* ١» واو الاستئناف، كقوله تعالى: وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَ هذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ «* ٢» و كقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ «* ٣». الواو الأصليّة، كقوله تعالى: سُبْحانَهُ هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ «* ٤» واو الإلحاق، كقوله تعالى: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ «* ٥» واو الثّمانية كقوله تعالى: يَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَ ثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ «* ٦» واو الجماعة كقوله تعالى:
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ «* ٧». واو الحال، كقوله تعالى: تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَ هُمْ فِيها كالِحُونَ «* ٨». واو ربّ، كقول الشاعر:
و بلدة ليس بها أنيس
إلّا اليعافير و إلا العيس
واو الصّرف، كقوله تعالى: أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَ قَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ «* ٩» الواو العاطفة، كقوله تعالى:
قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَ هُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَ تُخْفُونَ كَثِيراً وَ عُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَ لا آباؤُكُمْ «* ١٠».
الواو الفارقة، كقوله تعالى: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ «* ١١» واو الفصل، مثل: «جاء عمرو» واو
[١] الآية ١٠٠ من سورة النحل.
(* ١) من الآية ١٠٦ من سورة التوبة.
(* ٢) من الآية ١٠٢ من سورة النحل.
(* ٣) من الآية ١٠٣ من سورة النحل.
(* ٤) من الآية ٤ من سورة الزمر.
(* ٥) الآية الأولى من سورة الكوثر.
(* ٦) من الآية ٢٣ من سورة الكهف.
(* ٧) من الآية ٥١ من سورة النمل.
(* ٨) من الآية ١٠٣ من سورة المؤمنون.
(* ٩) من الآية ٥١ من سورة النمل.
(* ١٠) من الآية ٩٠ من سورة الأنعام.
(* ١١) الآية الأولى من سورة الكوثر.