المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٧٩٥ - القسم الصريح
حكم جملة القسم
١- يكون فعلها غالبا محذوفا مثل: و اللّه، تاللّه، و يظهر مع «الباء» فقط: «أحلف باللّه».
٢- تحذف جملة جواب القسم إذا تأخرت جملة القسم و تقدمت عليها جملة تغني عن الجملة المحذوفة، مثل: «يكافأ المخلص و اللّه» أو إذا توسّط القسم جملة تغني عن الجواب مثل:
«فرح الآباء، و اللّه، يتوقف على سعادة أبنائهم».
٣- إذا اجتمع الشرط و القسم و تأخّر القسم فيحذف جوابه اكتفاء بجواب الشرط كقوله تعالى:
لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَ لَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ [١] جملة «لا يخرجون معهم» و جملة «لا ينصرونهم» لا محل لهما من الإعراب لأنهما جوابان لقسم محذوف دلّت عليه «لام» القسم المقترنة بأداة الشرط «إن». أو هما جوابان للشرط أغنيا عن جوابي القسم.
٤- يجوز حذف «لا» النافية، و يراد معناها، مثل: «و اللّه أساعد الظالم أبدا» و التقدير: لا أساعد الظّالم أبدا، و كقول الشاعر:
فخالف فلا و اللّه تهبط تلعة
من الأرض إلا أنت للذّلّ عارف
و التقدير: لا تهبط تلعة.
ملاحظة: أجاز الكوفيّون الجرّ في الاسم بعد «واو» القسم المحذوفة بدون عوض، و احتجوا بأن العرب تلقي «الواو» من القسم و تخفض بها، كقول الشاعر:
رسم دار وقفت في طلله
كدت أقضي الحياة من جلله
و التقدير: ربّ رسم دار.
و أجاز الكوفيّون إعمال حرف الجرّ مع الحذف، إذا كان له عوض، كما أجازوا إضمار «ربّ» بعد «الواو» و «الفاء» و «بل» لأن هذه الأحرف بقيت عوضا عنها، كقول الشاعر:
و ليل كموج البحر أرخى سدوله
عليّ بأنواع الهموم ليبتلي
«فالواو» هي عوض عن «ربّ». و كقول الشاعر:
فمثلك حبلى قد طرقت و مرضع
فألهيتها عن ذي تمائم محول
«فالفاء» هي عوض عن «ربّ» المحذوفة.
قسم الإخبار
اصطلاحا: هو القسم الذي يراد به تأكيد جوابه، مثل: «و ربي إنني لصادق».
القسم الاستعطافيّ
اصطلاحا: هو القسم الذي يكون جوابه إنشائيا مثل: «باللّه هل تساعد الضّيف».
القسم الخبريّ
اصطلاحا: القسم غير الاستعطافي.
قسم السّؤال
هو الذي يراد به القسم الذي يتضمّن جوابه طلبا، كقول الشاعر:
بربّك هل للصبّ عندك رأفة
فيرجو بعد اليأس عيشا محدّدا
القسم الصّريح
اصطلاحا: هو القسم الذي يظهر فيه فعل القسم صراحة، أو يحذف منه هذا الفعل من غير ذكر كلمة الجلالة، و لا حرف القسم، مثل:
[١] من الآية ١٢ من سورة الحشر.