المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١١٨٧ - الكسع
و إسكان ما قبلها عند الوقف في «أهانني» أو تثبت و بعدها هاء السّكت فتقول: «جاء صاحبيه» و «هذا غلاميه» و كقوله تعالى: ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ، هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ [١] و تدخل هاء السكت على المبنيّ من الحروف على الفتح مثل: «ربّ و ربّه» و على الضّمّ، مثل: «منذ» و «منذه»، و مثل: «لعلّ و لعلّه»، و «إنّ، إنّه»، و مثل: لا تذهبنّ، لا تذهبنّه. و كذلك تدخل هاء السّكت في الوقف على الاسم المبنيّ بناء لازما كأسماء الإشارة و أسماء الشّرط و الضّمائر ... فإن كان متحركا جاز أن تقف عليه بالسّكون أو بهاء السّكت، فتقول: كيف، كيف، كيفه» «الّذين الذين الّذينه» و مثل: «أكرمتك، أكرمتك، أكرمتكه» و كقوله تعالى: وَ ما أَدْراكَ ما هِيَهْ [٢] كما تقول: «هو، هوه». و «هي و هيه» كما يجوز في الضمير «أنا» الوقف عليه بالألف أو حذفها و الوقوف عليها بهاء السكت فتقول: أنه، و ذلك إذا اعتبرت الألف زائدة، أما إذا اعتبرت الألف في «أنا» أصليّة فلا تحذف و تقف عليها فتقول: أنا و مثل:
إذا ما ترعرع فينا الغلام
فما إن يقال له من هوه
فقد ورد الضّمير «هوه» موقوفا عليه بهاء السّكت، لأنه مبنيّ على الفتحة بناء لازما.
ملاحظات:
١- إذا كان الاسم مبنيا بناء عارضا، مثل:
«قبل، بعد، عل» و اسم لا النافية للجنس، و المنادى المبنيّ فلا يوقف عليه بهاء السّكت بل بالسّكون، فتقول: من قبل، من بعد، من عل، لا رجل، يا رجل، و شذّ قول الشاعر:
يا ربّ يوم لا أظلّله
أرمض من تحت و أضحى من عله
حيث وردت كلمة «عله» بهاء السكت عند الوقف، و هذا شاذ لأن كلمة «عل» مبنيّة بناء عارضا و الأصل: «من عل».
٢- في الوقف على «ياء» المتكلّم فيجوز تسكينها في الوقف و الوصل، فتقول: «هذا دفتري القديم، و هذا دفتري» أو كما يجوز فتحها عند الوصل فتقول: «هذا كتابي القديم» و يجوز في الوقف، «هذا كتابي» أو فتحها و بعدها هاء السّكت فتقول: «هذا كتابيه».
٣- قد يعطى الوصل حكم الوقف و ذلك كثير في الشعر قليل من النثر، كقوله تعالى: فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَ شَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَ انْظُرْ إِلى حِمارِكَ «* ١» و كقوله تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً «* ٢» و ذلك بإثبات «هاء» السّكت في درج الكلام، و كقول الشاعر:
و لقد خشيت أن أرى جدبّا
في عامنا ذا بعد ما أخصبّا
إنّ الدّبى فوق المتون دبّا
كأنّه السّيل إذا اسلحبّا
أو الحريق وافق القصبّا
حيث وردت كلمة «القصبّا» بتشديد «الباء» كأنّه وقف عليها بالتّضعيف، مع أنّ الحقيقة هي أنه وقف على «ألف» الوصل فلم تكن الباء بعد «الألف» واقعة في الآخر فهذا دليل على معاملة الوصل كمعاملة الوقف و وردت في الشعر أيضا
[١] من الآيتين ٢٨ و ٢٩ من سورة الحاقّة.
[٢] من الآية ١٠ من سورة القارعة.
(* ١) من الآية ٢٥٩ من سورة البقرة.
(* ٢) من الآية ٩٠ من سورة الأنعام.