المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٠٦٦ - الكسع
النّداء، و قد اضطر الشاعر إلى تنوينه فنصبه و كان حقه البناء على الضم.
و إذا كانت النكرة المقصودة اسما منقوصا أو مقصورا فيحذف منها التّنوين، و أما «ياء» المنقوص فإمّا أن نعيدها أو نحذفها فنقول: «يا داع» أو «يا داعي»، و أما ألف المقصور فالأحسن إعادتها فنقول: «يا فتى».
٣- النكرة غير المقصودة، هي التي تبقى على إبهامها بعد النّداء، فلا تدلّ على فرد معيّن، و لا تستفيد تعريفا من النّداء، و تكون منصوبة دائما، مثل: «يا عاقلا اعمل لآخرتك كما تعمل لدنياك». «عاقلا»: منادى منصوب بالفتحة.
٤- المضاف بشرط أن تكون الإضافة لغير ضمير المخاطب، فلا يصح أن تقول: «يا خادمك» لأنّ النّداء خطاب للمضاف، و ضمير المخاطب و هو الكاف لمخاطبة غير المضاف.
و يكون المنادى المضاف منصوبا دائما سواء أكانت الإضافة محضة كقول الشاعر:
يا هجر ليلى قد بلغت بي المدى
و زدت على ما ليس يبلغه هجر
حيث ورد المنادى «هجر» منصوبا لأنه مضاف و «ليلى» مضاف إليه، و يمكن أن تكون الإضافة لفظيّة، التي تفيد التّخفيف اللّفظي بحذف التّنوين، و نون المثنى و جمع المذكر السّالم و ملحقاتها من آخر المضاف، كقول الشاعر:
يا ناشر العلم بهذي البلاد
وفّقت، نشر العلم مثل الجهاد
حيث ورد المنادى «ناشر» منصوبا لأنه مضاف «العلم»: مضاف إليه مجرور بالاضافة لفظا منصوب محلّا على أنّه مفعول به لاسم الفاعل «ناشرا» و قد تفصل «اللّام» بين المضاف و المضاف إليه للضرورة الشعرية، مثل: «يا بؤس للحرب ضرار الأقوام» بؤس منادى منصوب و هو مضاف «الحرب»: مضاف إليه و «اللّام» مقحمة بينهما.
٥- الشبيه بالمضاف، و هو كل منادى عمل في ما بعده، سواء أكان هذا المعمول مرفوعا به أو منصوبا أو مجرورا بالحرف مثل: «يا كبيرا مقامه لا تظلم». «كبيرا»: منادى منصوب، «مقامه» فاعل للصفة المشبهة و مثل: «يا شارحا الدّرس تمهل» «شارحا»: منادى منصوب «الدرس»: مفعول به لاسم الفاعل «شارحا» و مثل:
يا طالبا لمعالي الملك مجتهدا
خذها من العلم أو خذها من المال
أحكام تابع المنادى: لتابع المنادى أحكام تختلف باختلاف حال المنادى.
أولا: إذا كان تابع المنادى نعتا، أو عطف بيان، أو توكيدا، و المنادى منصوبا، وجب نصب التابع مثل: «يا وطني العزيز رعاك ربي».
«العزيز»: نعت منصوب للمنادى المنصوب و مثل: «يا قوما أهل اللغة الواحدة أجيبوا داعي الوطن» «أهل»: عطف بيان منصوب. و مثل: «يا عربا كلّكم اتّحدوا» «كلّكم»: توكيد منصوب مع مضاف إليه. و كذلك إذا كان التابع بدلا، أو عطف نسق فالأحسن نصبه مثل:
«بوركت يا أبا الحسن عليا». «أبا»: منادى منصوب بالألف لأنه من الاسماء الستة: «عليا»:
بدل منصوب لأن المنادى منصوب. و مثل:
«بوركت يا أبا الحسن و خالدا». «خالدا»:
معطوف على «أبا» منصوب.
و إذا كان المنادى مجرورا بلام الاستغاثة فالتّابع يجب جرّه، مثل: «يا للمحسن و العطوف لليتيم» «العطوف» اسم معطوف على «للمحسن» مجرور مثله.