المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١١٧٤ - الكسع
و «أبوان». و «هن» و الأصل: «هنو» بدليل القول:
«هنوات» و من «ابن» و الأصل «بنو» بدليل القول:
«البنوّة» و «بنويّ». و من «كرة» بدليل القول: «كروت بالكرة» و من «قلّة» بدليل القول: «قلوت بالقلة» و من «ثبة»، و من «ظبة»، و من «عضة» و من «سنة» و من «برة» بدليل الجمع على: «ثبون» و «ظبون» و «عضون» و «سنون» و «برون» و من «كفة» بدليل القول: «الوكف» و من «اسم» و الأصل: سمو أو وسم.
الواو المسبوقة باسم صريح
اصطلاحا: هي التي تدخل على المضارع الذي ينصب ب «أن» المضمرة بعدها و يكون معطوفا على اسم صريح قبلها، كقول الشاعر:
و لبس عباءة و تقرّ عيني
أحبّ إليّ من لبس الشّفوف
واو المصاحبة
اصطلاحا: واو المعيّة.
واو المعيّة
هي التي ينصب بعدها الاسم على أنه مفعول معه و تفيد جعل ما بعد «واو» المعيّة جوابا لما قبله، و ليس له في الكلام إلّا معنى واحد هو الجمع بين الشّيئين و هو معنى المعيّة. مثل: «لا تأكل السّمك و تشرب اللّبن» إذ ليس المراد النّهي عن أكل السّمك و اللّبن و إلّا لقلنا: لا تأكل السّمك و تشرب اللّبن، و لكنّ المعنى النهي عن الجمع بينهما.
و لا تدخل «واو» المعيّة في الخبر مطلقا، و لا بدّ أن يتقدّمها نفي أو طلب كالفاء السّببيّة و تقول:
«لا يسعني شيء و يعجز عنك» فليس المعنى الإخبار بأن الأشياء كلّها لا تسعه و أن الأشياء كلها لا تعجز عنه فيكون الرّفع و العطف و إنّما المراد:
لا يسعني شيء إلّا لم يعجز عنك، قال سيبويه:
و من النّصب في هذا الباب قوله تعالى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَ يَعْلَمَ الصَّابِرِينَ «* ١» و من الشّذوذ القراءة بالعطف و لمّا يعلم ... و يعلم الصّابرين. يعلم الصّابرين معطوف على «لمّا يعلم» و مجزوم مثله. و كقول الشاعر:
فقلت ادعي و أدعو إنّ أندى
لصوت أن ينادي داعيان
و المعنى: اجمعي بين ندائي و ندائك أو دعائي و دعائك فتقدم الأمر؛ و كقول الشاعر:
لا تنه عن خلق و تأتي مثله
عار عليك إذا فعلت عظيم
فتقدّم النفي، إذ لا يصحّ أن تنهى عن شيء و تأتي مثله، و بعد النّفي، مثل: «لم يأمر بالاجتهاد و يكسل» و التّمني، مثل: «ليت أمّي تعدني و تقوم بما وعدت» و من تقدّم الاستفهام قول الشاعر:
أتبيت ريّان الجفون من الكرى
و أبيت منك بليلة الملسوع
و الأكثر أن هذه «الواو» هي للعطف. و تسمّى أيضا: واو الجمع. واو المصاحبة، واو المفعول معه، واو الصّرف.
واو المفعول معه
اصطلاحا: واو المعيّة.
واو الوقت
اصطلاحا: واو الحال.
(* ١) من الآية ١٤٣ من سورة آل عمران.