المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٨١٤ - الكاف الزائدة
خلّى الذّنابات شمالا كثبا
و أمّ أوعال كها أو أقربا
حيث جرّ الضمير «الها» بحرف الجر «الكاف» في «كها» و هذا نادر. و كقول الشاعر:
و لا ترى بعلا و لا حلائلا
كه أو كهنّ إلّا حاظلا
حيث دخلت «الكاف» على ضمير المفرد الغائب المذكر في «كه» و على ضمير جمع المؤنث السالم في «كهنّ». و شذّ دخولها على ضمير المتكلّم، مثل قول الشاعر:
و إذا الحرب شمّرت لم تكن كي
حين تدعو الكلمات فيها نزال
دخلت «الكاف» في «كي» على ضمير المتكلم و هو «الياء».
قد تتصل «ما» الزائدة «بالكاف» الجارّة فإما أن يبطل عملها، و تدخل على الجمل: الفعلية منها، كقول الشاعر:
ابنوا كما بنت الأجيال قبلكمو
و لا تتركوا بعدكم فخرا لإنسان
و على الجملة الاسميّة، مثل: «الصّحّة تاج على رؤوس الأصحّاء كما المرض مهلك لصاحبه». دخلت «الكاف» على الجملة الاسمية المؤلّفة من المبتدأ «المرض» و الخبر «مهلك» و إمّا أن يبقى عملها، و هذا قليل، كقول الشاعر:
و ننصر مولانا و نعلم أنّه
كما الناس مظلوم عليه و ظالم
دخلت «ما» الزائدة على «الكاف» في «كما» فلم تكفّها عن العمل و بقي الاسم الذي بعدها «الناس» مجرورا.
كاف الخطاب
اصطلاحا: تكون حرفا للخطاب مبنيا على الفتح لا محل له من الإعراب كقوله تعالى:
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ «* ١». «الكاف» في «ذلك» حرف للخطاب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. و مثله الكاف في «إيّاك» كقوله تعالى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ «* ٢». فمنهم من يعرب «إيا» ضمير منفصل مبنيّ على السكون في محل نصب مفعول به مقدّم على الفعل و الفاعل. و الكاف: حرف خطاب. و منهم من يعربها بكاملها ضميرا منفصلا مبنيّا على الفتح في محل نصب مفعول به.
الكاف الزائدة
تكون «الكاف» زائدة في بعض أسماء الأفعال مثل: «حيّهلك»، «رويدك» و كقوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ «* ٣» و تسمى أيضا: كاف التأكيد.
و قد تتصل ببعض الأفعال مثل: «أبصر» و «نعم» و «بئس» فتقول: «أبصرك عمرا» و «نعمك الرجل عمر» و «بئسك الرجل زيد».
و يعتبرها النّحاة زائدة لا محل لها من الإعراب، أما في قول الشاعر:
لسان السّوء تهديها إلينا
و حنت و ما حسبتك أن تحينا
فمنهم من يعتبر «الكاف» في «حسبتك» حرف خطاب لا محل له من الإعراب، و منهم من يعتبر أنها ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب
(* ١) من الآية ٢ من سورة البقرة.
(* ٢) من الآية ٥ من سورة الفاتحة.
(* ٣) من الآية ١١ من سورة الشورى.