المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٨٤٥ - الكسع
أربعة منها يجمعها قولك: «نأتي» أو «أنيت».
٢- أوصل بعضهم حروف الزيادة إلى أكثر من مئة و ثلاثين تركيبا، عدّ ابن خروف اثنين و عشرين تركيبا فقط.
لا التّبرئة
هي التي تبرّىء المبتدأ من اتّصافه بالخبر و تسمى اصطلاحا: لا النافية للجنس.
لا بدّ
لغة: لا بدّ: لا مفارقة. لا بدّ: تستعمل في النّفي. بدّ الأمر، في الأثبات و معناه فرّق و تبدّد، فإذا نفي التبدد بين شيئين تلازما، ثمّ فسّروه بواجب.
اصطلاحا: عبارة مؤلفة من «لا» النافية للجنس و «بدّ» اسم «لا» مبني على الفتح و الخبر محذوف تقديره لنا. كقول الشاعر:
أبا لموت الذي لا بدّ أني
ملاق لا أباك تخوّفني
لا بل
عبارة مؤلّفة من «لا» النافية و حرف العطف «بل».
حكمها: يرجع معنى «لا» إلى ما قبلها من الإيجاب و الأمر، لا إلى ما بعد «بل» إذا ضمت «لا» مع بل، مثل: «نام بلال لا بل جمال». أي:
بنفي النّوم عن «بلال» و إلحاقه ب «جمال» بواسطة «بل». و لو لم نأت ب «لا» لكان نوم «بلال» كالمسكوت عنه. و على هذا الأساس، يحتمل أن يثبت أو لا يثبت.
لات
هي من أخوات «ليس».
أصلها: اختلف النّحاة في أصلها فنقل عنهم أوجه متعدّدة منها:
الأول: لفظ يتألف من «لا» النافية و «تاء» التأنيث. و هذا هو الوجه الذي سلكه الجمهور في حكمه عليها. و يشهد له أنه يوقف عليها بالتاء و الهاء؛ و أنها كتبت منفصلة عن «حين» في قوله تعالى: وَ لاتَ حِينَ مَناصٍ «* ١». و قد تكسر فيها التاء فتقول: «لات» نسبة لأن الكسر يأتي في الأصل عند التقاء ساكنين. و لو كانت فعلا ماضيا لما كان لكسر «التّاء» وجه.
الثاني: أنها كلمة واحدة، و هي فعل ماض بمعنى «نقص»، كقوله تعالى: وَ إِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً «* ٢».
الثالث: إن أصلها «ليس» فقلبت «الياء» «ألفا» لأنها متحركة و قبلها مفتوح فصارت «لاس» ثم أبدلت «السّين» ب «التاء». و يؤيد هذا الرأي قول سيبويه: إن اسمها يضمر فيها مرفوعا، و لا يضمر إلا في الأفعال.
الرّابع: إنها تتألف من «لا» و جزء من كلمة «حين» التي تأتي بعدها استنادا إلى ورودها في المصحف العثماني بقوله تعالى: وَ لاتَ حِينَ مَناصٍ «* ١» و في قول الشاعر:
العاطفون تحين ما من عاطف
و المطعمون زمان أين المطعم
حيث وردت «التاء» جزءا من «حين». و قال النحاة: «تحين» أصلها: «لات حين» فحذفت «لا» و بقيت التاء دالّة عليها. و قيل: أراد الشاعر «العاطفونه» بهاء السكت ثم أثبتها وصلا، و حرّكها مبدلة «تاء» تشبيها ب «هاء» التأنيث.
عملها: تعمل «لات» عمل «ليس» فهي من
(* ١) من الآية ٣ من سورة ص.
(* ٢) من الآية ١٤ من سورة الحجرات.