المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٩٨٠ - الكسع
المستغاث به
اصطلاحا: المستغاث.
المستغاث له
اصطلاحا: هو الّذي تطلب له المساعدة مثل: «يا للكريم للفقير» «الفقير» هو المستغاث له و يسمّى أيضا: المدعوّ له.
حكمه: المستغاث له يأتي بعد المستغاث به المجرور، و يكون مجرورا ب «لام» أصليّة مبنيّة على الكسر دائما، مثل: «يا للنّاس للضّعفاء».
أما إذا كان المستغاث له ضميرا لغير المتكلّم فتفتح «اللّام»، مثل: «يا للأبرار لنا» و يجوز حذف المستغاث له إذا أمن اللّبس، كقول الشّاعر:
فهل من خالد إمّا هلكنا
و هل بالموت يا للنّاس عار
حيث وردت «إمّا» المؤلّفة من «إن» الشّرطيّة مع «ما» الزائدة. و قد حذف المستغاث له و التّقدير: «يا للنّاس للشّامتين». و تعرب «للنّاس» منادى منصوب بالفتحة المقدّرة على الآخر منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجرّ المناسبة، و الجارّ و المجرور متعلق ب «يا» أو بالفعل المحذوف. و يجوز حذف هذه «اللّام» في المستغاث له و التّعويض منها ب «من»، و يكون القصد عندئذ التّغلّب عليه، و إضعاف أمره، كقول الشاعر:
يا للرّجال ذوي الألباب من نفر
لا يبرح السّفه المردي لهم دينا
المستغاث به «للرّجال». «من نفر» مستغاث منه مجرور ب «من» القصد منه التغلب عليهم.
و يجوز أن يكون المستغاث له و المستغاث به ضميرين، و ذلك إذا كان المستغاث به هو المخاطب و يستغيث لنفسه، مثل: «يا لك لي».
و يمكن أن يكون المستغاث به هو المستغاث له في المعنى، مثل: «يا لعليّ لعليّ» أي: «أنصف نفسك يا عليّ من نفسك». و إذا وقع بعد «يا» اسم مجرور لا يصلح للنّداء إلا مجازا لأنه غير عاقل، و ليس بعده ما يمكن أن يكون مستغاثا له، جاز فتح «اللّام» أو كسرها. فالفتح على اعتبار الاسم مستغاثا به، و الكسر على اعتباره مستغاثا له، و المستغاث محذوف، مثل: «يا للمروءة و يا للعجب العجيب». «للمروءة» منادى منصوب بالفتحة المقدّرة ... و «اللام» يجوز فيها البناء على الفتح أو على الكسر.
٤- أساليب مماثلة: و هناك أساليب مماثلة قد توهم أنها للاستغاثة و لكنّها يؤتى بها بقصد التّعجّب، كقول الشاعر:
يا لصباح أغبر الأديم
قد طعن الرّبيع في الصّميم
حيث وردت كلمة «يا لصباح» منادى منصوب بالفتحة المقدّرة على الآخر منع من ظهورها اشتغال المحلّ بالحركة المناسبة. و الجار و المجرور متعلق ب «يا» أو بالفعل المحذوف.
و ليس المقصود بهذه الكلمة الاستغاثة لأنها يقصد منها التّعجّب فقط كقول الشاعر:
ضيّعت قيصر البريّة أنثى
يا لربّي ممّا تجرّ النّساء
و يمكن عندئذ أن يشتمل المنادى على «لام» الجرّ، أو يتجرّد منها، فيعوّض منها بالألف في آخره مثل: «يا عجب»: منادى مبنيّ على الضمّ في محل نصب ... و «يا بدورا» منادى مبنيّ على الضمّة المقدرة على الآخر منع من ظهورها ...