المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٠٠٩ - الكسع
ملاحظات:
١- أجاز بعض النّحويين دخول «إذا» على الجملة الاسميّة بدليل قوله تعالى: إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ [١] و عارضهم آخرون من النّحاة الكوفيّين بتأويل الآية، و جعلوا «السماء» فاعلا لفعل محذوف يفسّره الفعل الظّاهر و التقدير: إذا انشقّت السماء انشقت.
٢- أجاز فريق من النّحاة إضافة «حيث» إلى المفرد مع بقائها مبنيّة على الضم بدليل قول الشاعر:
أما ترى حيث سهيل طالعا
نجم يضيء كالشهاب لامعا
«حيث» ظرف مبنيّ على الضّمّ في محل نصب على الظرفيّة و هو مضاف «سهيل» مضاف إليه و مثل قول الشاعر:
و يطعنهم تحت الخبا بعد ضربهم
ببيض المواضي حيث ليّ العمائم
«حيث» ظرف مبنيّ على الضّمّ و هو مضاف «ليّ» مضاف إليه.
٣- ساق بعض النّحاة عدّة أسباب لملازمة هذه الظروف للإضافة فمنها: أنّها تلازم الإضافة لعدم إفادتها مفردة، و منها لأنها تكون أخبارا عن الاسم كما يكون الفعل خبرا عن الاسم، و الحقيقة أن السبب في ملازمتها الإضافة نطق العرب بها مضافة، ليس غير.
المضاف إلى معرفة
اصطلاحا: قد يضاف الاسم إلى أحد المعارف الخمس التالية: الضمير، العلم، اسم الموصول، اسم الإشارة و الاسم المقرون ب «أل» أما إذا كان المضاف مشتقا أضيف إلى معموله فيبقى نكرة و الإضافة لفظيّة. و يتدرّج المضاف إلى معرفة في تعريفه بنفس الرّتبة التي يعرّف بها الاسم المضاف إليه. أما المضاف إلى الضّمير فيكون برتبة العلم. و أعرف المعارف اسم الجلالة و ضميره ثم الضمير: المتكلم- المخاطب- الغائب. ثم العلم، ثم الموصول، ثم الإشارة، ثم ما فيه «أل».
المضاف إلى ياء المتكلّم
حكمه:
١- إذا أضيف الاسم إلى ياء المتكلم وجب كسر آخره لمناسبة «الياء».
٢- أمّا «الياء» فيجوز أن تكون ساكنة مثل:
«صحبي» أو مفتوحة، مثل: «قلمي» كقوله تعالى: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ «* ١» «صلاتي» اسم «إنّ» منصوب بالفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم منع من ظهورها اشتغال المحلّ بالحركة المناسبة ل «الياء» و هو مضاف و «ياء» المتكلم ضمير متصل مبنيّ على السّكون في محل جرّ بالإضافة و مثلها: «نسكي»، و «مماتي». أما «محياي» ف «الياء» فيها مبنيّة على الفتح.
٣- إذا أضيف الاسم المقصور إلى ياء المتكلم يجب تسكين آخره و بناء «ياء» المتكلّم على الفتح مثل قوله تعالى: إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ «* ١» «محياي» اسم «إنّ» منصوب بالفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلم و هو مضاف
[١] من الآية الأولى من سورة الانشقاق.
(* ١) من الآية ١٦٢ من سورة الأنعام.