المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٩٥٢ - الكسع
التغليب، أو على تشبيه وجه الحبيبة بالقمر فيكون الحاصل قمرين.
إعرابه
١- المثنى الحقيقي و الذي استوفى الشروط المذكورة يرفع بالألف، و ينصب و يجرّ بالياء، مفتوح ما قبلها و مكسور ما بعدها، كقوله تعالى:
وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ [١].
٢- من العرب من يلزم المثنى الألف رفعا و نصبا و جرا فيعربه إعراب الاسم المقصور بالحركات المقدّرة على الألف للتعذّر. كقول الشاعر:
إنّ أباها و أبا أباها
قد بلغا في المجد غايتاها
«أباها» اسم «إنّ» منصوب بالفتحة المقدّرة على الألف للتعذّر و هو مضاف و «الهاء» ضمير متصل في محل جر بالإضافة. «و أبا» معطوف على أباها. و تعرب إعرابها و هو مضاف «أباها» الثانية: مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدّرة على الألف للتعذّر «غايتاها»: مفعول به منصوب بالفتحة المقدّرة على الألف للتعذّر و هو مضاف و «الهاء» ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة.
المثنّى التّغليبيّ
اصطلاحا: هو الاسم الذي لا يجوز أن يثنى مفرده لأنه لا مثيل له في الوجود، بل جرت تثنيته على التّغليب، كقولك: «رأيت القمرين» تريد بهما الشمس و القمر فثنّيت «القمر» على التّغليب.
و يسمّى أيضا: التّثنية التّغليبيّة.
المثنّى الحقيقيّ
اصطلاحا: هو الاسم الذي يدلّ على مفردين اتّحدا لفظا و معنى، مثل قوله تعالى: أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلهَيْنِ اثنين من دون الله «* ١».
المثنى غير الحقيقيّ
اصطلاحا: هو الملحق بالمثنى. أي: هو الذي يرفع بالألف و ينصب و يجرّ بالياء تبعا للمثنى و لكنّه ليس له مفرد من لفظه، كقوله تعالى:
وَ قالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ «* ٢» «اثنين»: نعت «إلهين» منصوب بالياء لأنه ملحق بالمثنى و ليس له مفرد من لفظة.
المثنى غير المفرّق
اصطلاحا: المثنى، أي: هو اللّفظ الذي يدلّ على اثنين من غير تفريق بواو العطف إذ أغنت علامة التّثنية عن العطف بين المفردين، مثل قوله تعالى: هذانِ خَصْمانِ «* ٣» «خصمان» مثنى غير مفرق. و بالتّفريق: «خصم و خصم».
المثنى المفرّق
اصطلاحا: هو الذي يدلّ على مفردين معطوفين بالواو و ليس فيهما علامة التّثنية مثل:
«زرت صديقا و صديقا» بدلا من: «زرت صديقين».
المجاري
لغة: جمع، مجرى، و هو الممرّ. تقول:
«مجرى الشمس». و «مجرى الماء».
[١] من الآية ٢٣ من سورة النساء.
(* ١) من الآية ١١٦ من سورة المائدة.
(* ٢) من الآية ٥١ من سورة النحل.
(* ٣) من الآية ١٩ من سورة الحج.