المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٠٩٦ - الكسع
على صفة بمعناهما أو أشدّ منه، مثل: «صلدم» منحوتة من الصّلد و الصّدم.
نحم
اصطلاحا: لغة في نعم. انظر: نعم.
نحن
اصطلاحا: هو ضمير مبنيّ دائما على الضّمّ في محل رفع. و يفيد اثنين أو أكثر من المتكلّمين المخبرين عن أنفسهم مثل: «نحن معشر الطلاب نحب النجاح». «نحن»: ضمير منفصل مبنيّ على الضمّ في محل رفع مبتدأ. و قد يفيد الواحد المتكلّم المعظّم نفسه كأن يقول قائل: «نحن الذين دافعنا عن حقوق الطلاب» و يريد بذلك نفسه. و قد يأتي ظاهرا كالمثل السّابق أو مستترا مثل قوله تعالى: وَ ما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ [١] فاعل «نؤمن» ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: «نحن».
و «نحن» ضمير للمتكلم و يكون بارزا أو مستترا وجوبا.
النّحو
لغة: هو الجانب. المقدار. المثال. القصد.
و اصطلاحا: هو علم إعراب كلام العرب بما يعرض لها في حال تركيبها من رفع، أو نصب، أو جرّ، أو جزم أو بناء، أي: لزومها حالة واحدة في كل حالات الإعراب، و يشمل دراسة الكلمة من حيث الاشتقاق، و التركيب، و الإدغام، و الإعلال، و الإبدال، أي: يشمل الصّرف و النحو.
و سمّي النّحو بهذه التّسمية إما لأن المتكلم ينحو به منهاج كلام العرب إفرادا و تركيبا في رأي البعض و إما لأن الإمام عليّ بن أبي طالب كان قد ألقى على أبي الأسود الدؤلي أبوابا في علم النحو و قال له: انح هذا النحو.
أسباب نشأته:
١- إن السبب الأول الذي دعا إلى ظهور علم النّحو هو ضبط القرآن و تلاوته تلاوة صحيحة بعيدة عن اللّحن و ذلك لأن علم النّحو يدرس التّركيب اللّغوي و رصد الظّواهر الإعرابيّة النّاتجة عن القرائن اللفظيّة.
٢- شيوع اللّحن في الحياة الإسلاميّة دعا الناس إلى التّبصّر في ضوابط اللّغة مما دعا إلى وضع موازين لتعلم العربيّة.
٣- ظهور الحاجة لوضع قواعد للعربيّة في إعرابها و تصريفها على أثر احتكاك اللّغات بعضها ببعض نتيجة اختلاط العرب بالشعوب الأخرى.
٤- اندفاع ذوي الغيرة على لغة القرآن لصونها و حفظها سليمة بعد شيوع اللّحن.
٥- تتحدث كتب اللغة عن أعرابي دخل المدينة في خلافة عمر بن الخطاب و طلب أن يقرأ القرآن، فقال: من يقرئني ممّا أنزل اللّه على محمّد! فقرأ رجل آية بهذا اللّحن: وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ «وَ رَسُولُهُ» «* ١» أي: بكسر اللام في «و رسوله» فقال الأعرابي: «إن يكن اللّه بريئا من رسوله، فأنا أبرأ منه أيضا». فبلغ ذلك الخليفة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فأمر ألا يقرىء القرآن إلّا عالم باللغة و أمر أبا الأسود أن يضع علم النحو.
[١] من الآية ٨٤ من سورة المائدة.
(* ١) من الآية ٣ من سورة التوبة.