المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١١٠١ - الكسع
النّداء الحقيقي
اصطلاحا: هو ما كان فيه المنادى اسما لعاقل، مثل: «يا أخي إني أحبك».
النداء المجازي
اصطلاحا: هو ما كان فيه المنادى اسما لغير العاقل، كقول الشاعر:
يا دار ميّة بالعلياء فالسّند
أقوت و طال عليها سالف الأمد
النّدبة
اصطلاحا: هي نداء موجّه للمتفجّع عليه، أو المتوجّع منه، الغرض منها إظهار أهميّة المندوب و الإعلام بعظمته، لأن المتفجّع عليه، هو من أصابته المنيّة إصابة حقيقيّة، كقولك لمن مات:
وا عثمان، أو إصابة حكميّة كقولك تندب نفسك حين أخبرت بمصيبة حلّت ببلد: وا عمراه. و أما المتوجّع منه فهو الذي يستقرّ به الألم، مثل:
وا قلباه.
حروف النّدبة: لا يستعمل من أحرف النداء للندبة إلا حرفان هما: «يا»، «وا» فالحرف «يا» يستعمل للنداء أو للندبة. أما «وا» فإنه حرف نداء لا يستعمل إلا للندبة. و لا يصح حذف أحد الحرفين في أسلوب النّدبة، و لا يصح الاستغناء عنه بعوض.
من هو المنادى المندوب: المندوب ليس منادى حقيقة، لأن المنادى ينتظر أن يجيبك أو يقبل إليك، إنما المندوب هو على صورة المنادى. و في المنادى لا يصح نداء المضاف إلى ضمير المخاطب و يصح ذلك في النّدبة، فتقول:
وا غلامك، و كلّ منادى يصح أن يكون مندوبا، إلا إذا كان نكرة عامّة، مثل: «رجل» فلا يصح أن تقول: «وا رجلا»، أما إذا كانت النّكرة من المتوجّع منه، فتصلح فيها النّدبة، فتقول:
«وا مصيبتاه». و لا تصلح النّدبة أيضا في اسم الإشارة و لا في الضمير، و لا في اسم الموصول المبدوء ب «أل»، و لا في «أي» الموصولة، أو التي تكون منادى، فلا تقول: «وا هذا»، و لا: «وا أنت» و لا: «وا أيّهم» و لا «وا أيتها المرأتاه»، و يصح أن تقول: «وا من حفر بئر زمزماه»، «وا رجل».
حكم المنادى المندوب: للمنادى المندوب أحكام المنادى من حيث الإعراب و البناء؛ فهو مبنيّ على الضمّ إذا كان علما مفردا، أي: لا مضاف و لا مشبّه بالمضاف، مثل: «وا كريم» و مثل: «وا سمير». و مثل: «وا قلب»، أي: نكرة مقصودة، تعامل معاملة العلم المفرد في البناء على الضم. فتقول: قلب: منادى منصوب مبنيّ على الضّمّ في محل نصب مفعول به لفعل النّدبة المحذوف تقديره «أندب». أمّا إذا كان المنادى المندوب مضافا أو مشبّها بالمضاف فيجب نصبه، كقول الشاعر:
وا خادم الدّين و الفصحى و أهلهما
و حارس الفقه من زيغ و بهتان
حيث ورد المنادى المندوب «خادم» منصوبا لأنه مضاف. «الدين» مضاف إليه أما النّكرة غير المقصودة فلا تصلح للنّدبة و إذا اضطر الشاعر لتنوين المندوب فيجوز فيه الرّفع و النّصب كالمنادى.
صورة المنادى المندوب: للمنادى المندوب صورتان:
الأولى، أنه يختم بألف زائدة حقيقة، مثل «وا عمرا» أو زائدة حكما مثل: وا عبد الملكا