المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٨٩٧ - الكسع
على السّكون لا محل له من الإعراب. «المدير» مبتدأ مرفوع خبره محذوف وجوبا «لفشل» اللام الرابطة لجواب الشرط مبنيّ على الفتح لا محل له من الإعراب. «فشل»: فعل ماض مبني على الفتح. «التلاميذ»: فاعل مرفوع و الجملة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب الشّرط غير الجازم، و يجوز أن يعرب الاسم المرفوع بعدها على أنه فاعل لفعل محذوف مقدّر، و تنوب «لا» عنه و تقديره: لو انعدم وجود المدير.
و قيل: بل هو مرفوع «بلولا» لأنها كلّها نابت مناب الفعل، و قد يأتي بعد «لو لا» ضمير رفع مثل: «لو لا أنتم لساد الجهل» «أنتم» ضمير منفصل مبنيّ على السّكون في محل رفع مبتدأ و خبره محذوف وجوبا تقديره «موجودون» و الجملة «لساد الجهل» هي جملة فعليّة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب الشّرط غير الجازم. و قد يذكر خبر المبتدأ بعد «لو لا» إذا دلّ على وجود مقيّد، كقول الشاعر:
يذيب الرّعب منه كلّ عضب
فلو لا الغمد يمسكه لسالا
فجملة «يمسكه» خبر المبتدأ. و منهم من لحّن الشاعر في هذا البيت لذكره خبر «لو لا» و يرى آخرون أن الخبر بعد «لو لا» ليس واجب الحذف فإذا دلّ على وجود مطلق يحذف، و إذا دلّ على وجود مقيّد و لا دليل يدلّ عليه يجب ذكره.
كحديث الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم: «لو لا قومك حديثو عهد بكفر لبنيت الكعبة على قواعد إبراهيم». «قومك» مبتدأ مرفوع «و الكاف» في محل جر بالإضافة، «حديثو» خبر المبتدأ مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم و حذفت منه «النون» للإضافة و هو مضاف «عهد»: مضاف إليه. و جملة «لبنيت ..» لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم.
٢- تكون حرف جر إذا اتّصل بها ضمير الغائب مثل: «لولاه» أو المخاطب مثل: «لولاك» أو المتكلّم مثل: «لولاي». و تكون «لولا» حرف جر لا تعلّق له أو يتعلق بفعل واجب الإضمار «و الياء» ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر بحرف الجر. و يرى بعضهم أن الضمير بعد «لو لا» يبقى محله الرّفع. أو أن الضمير خرج بعدها من الرّفع إلى الجر، كما خرج بصيغة الخفض إلى الرّفع في قولهم: «مررت بك أنت» «أنت» ضمير منفصل مبني على الفتح في محل توكيد للضمير المجرور بالباء. و كقول الشاعر:
و كم موطن لولاي طحت كما هوى
بأجرامه من قلّة النّيق منهوي
لو لا حرف تحضيض
هي حرف تأتي قبل فعل مضارع، كقوله تعالى: لَوْ لا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ «* ١» أو قبل ماض لفظا و مضارع معنى. كقوله تعالى:
وَ أَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَ أَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ «* ٢» و قد يليها معمول الفعل المضارع مثل: «لو لا أنفسكم ترحمون» أو معمول لفعل مقدّر يفسّره الفعل الظاهر، مثل:
«لو لا نفسكم ترحمونها».
ملاحظة: يفيد العرض الطلب بلين و ترفّق أما التحضيض فهو الطلب بشدّة.
لو لا حرف توبيخ
هو الذي يأتي بعده فعل ماض أو ما في تأويله
(* ١) من الآية ٤٦ من سورة النمل.
(* ٢) من الآية ١٠ من سورة المنافقون.