المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١١٤٥ - الكسع
لفظها، كقول الشاعر:
ضربا هذاذيك و طعنا و خضا
يمضي إلى عاصي العروق النّخضا
هدأت موطيا
جملة تجمع الحروف التي تصلح للإبدال الصرفي في رأي بعض النحاة.
هل
حرف استفهام يدخل على الاسم، مثل قوله تعالى: فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [١] كما يدخل على الفعل، مثل قوله تعالى: وَ هَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ [٢] فمنهم من يرى أنّ «هل» لا يأتي بعدها الاسم متقدّما على الفعل إلّا في الشّعر، و منهم من يرى أنها تحنّ على الفعل لسابق الألفة فإذا رأته عانقته، و على الأغلب أن يمتنع هذا في النّثر كما يمتنع في الشّعر و ترجم هذا الرّأي قول الشاعر:
مليحة عشقت ظبيا حوى حورا
فمذ رأته سعت فورا لخدمته
ك «هل» إذا ما رأت فعلا بحيّزها
حنّت إليه و لم ترض بفرقته
و «هل» يقصد به الاستفهام المراد به التّصديق الإيجابي أي: الاستفهام عن نسبة معيّنة مثبتة كانت أو منفيّة، و يكون الجواب ب «نعم» أو «لا»، فتقول: «هل زرت صديقك» فتجيب: «نعم زرته» أو: «لا لم أزره». و التّصديق الإيجابي هو الذي يكون جوابه المثبت، أي: «نعم». و لا يقصد به التّصوّر أي: إدراك المفرد، و جوابه يكون بتعيين أحد الأمرين المستفهم عنهما فتقول: «هل زيد قدم أم عمر» فالجواب: زيد هو الذي قدم. فهذا هو المقصود بالتّصوّر.
و لا يقصد بها أيضا التّصديق السّلبي أي الذي يكون جوابه النّفي.
اختصاصها: تختص «هل» بأمور عدّة منها:
١- بالتّصديق، مثل: «هل زارك زيد؟» فالجواب: نعم زارني زيد.
٢- بالإيجاب، تقول: «هل نجح زيد؟» و لا يجوز أن تقول: «هل لم ينجح زيد».
تميّزها عن الهمزة:
١- لا تدخل على الشّرط بخلاف «الهمزة» التي تدخل على الشّرط كقوله تعالى: أَ إِذا مِتْنا وَ كُنَّا تُراباً وَ عِظاماً أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ «* ١» و كقوله تعالى: أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ «* ٢».
٢- لا تدخل «هل» على «إنّ» بخلاف الهمزة، كقوله تعالى: أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ «* ٣».
٣- لا تدخل «هل» على اسم بعده فعل بخلاف الهمزة، فتقول: «أسميرا عاونت؟».
٤- تقع «هل» بعد حرف عطف، كقوله تعالى:
فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ «* ٤».
٥- تقع هل بعد أم، كقوله تعالى: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَ الْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَ النُّورُ «* ٥».
٦- قد يستفهم بها النّفي إذا دخلت على الخبر و بعدها «إلّا» كقوله تعالى: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ
[١] من الآية ١٤ من سورة هود.
[٢] من الآية ٢١ من سورة ص.
(* ١) من الآية ٥٣ من سورة الصّافّات.
(* ٢) من الآية ٣٤ من سورة الأنبياء.
(* ٣) الآية ٩٠ من سورة يوسف.
(* ٤) من الآية ٣٥ من سورة الأحقاف.
(* ٥) من الآية ١٦ من سورة الرّعد.