المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٨٧٠ - الكسع
أي: بعد طول اجتماع، و منهم من يرى أنها في هذا المثل بمعنى «مع».
اللّام بمعنى الباء
اصطلاحا: هي التي تكون بمعنى «الباء» كقوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ لِسَعْيِها راضِيَةٌ [١].
اللام بمعنى «عن»
اصطلاحا: هي اللّام التي تفيد المجاوزة.
كقوله تعالى: قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا [٢] أي: قالت أخراهم عن أولاهم، و كقول الشاعر:
كضرائر الحسناء قلن لوجهها
حسدا و بغضا إنّه لدميم
أيّ: قلن عن وجهها.
اللّام بمعنى «عند»
اصطلاحا: هي التي تفيد التوقيت، كقوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ [٣] أي: عند أوّل الحشر.
اللّام بمعنى «في»
اصطلاحا: هي التي تفيد الظرفيّة، كقوله تعالى: وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ [٤] و كقوله تعالى: لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ [٥].
اللّام بمعنى «قبل»
اصطلاحا: اللام القبليّة أي: التي هي بمعنى «قبل»، مثل: «سافر أخي لخمس بقين من شهر شوّال» أي: قبل انتهاء الشّهر بخمسة أيام.
اللّام بمعنى «مع»
و ذلك كقوله تعالى: وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ «* ١» أي؛ مع أموالكم، و كقول الشاعر:
فلمّا تفرّقنا كأنّي و مالكا
لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
و التقدير: مع طول اجتماع.
اللّام بمعنى «من»
اصطلاحا: هي التي تبيّن معنى البعض و تسمى البيانيّة، كقول الشاعر:
لنا الفضل في الدّنيا و أنفك راغم
و نحن لكم يوم القيامة أفضل
و التقدير: و نحن أفضل منكم.
لام التاريخ
اصطلاحا: هي التي تكون بمعنى «عند» كقوله تعالى: أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ «* ٢». و التقدير: عند أوّل.
لام التّبعيض
يرى المالقي أن «اللّام» في مثل: «الرأس للحمار و الكمّ للجبّة» هي لام التبعيض و هي عند غيره بمعنى «من».
لام التّبليغ
اصطلاحا: هي لام التّعدية، أي: التي يكون ما بعدها في حكم المفعول به و إن كان جارا و مجرورا. مثل قوله تعالى: إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا «* ٣». و التقدير: ما سقيتنا.
[١] الآيتان ٨ و ٩ من سورة الغاشية.
[٢] من الآية ٣٨ من سورة الأعراف.
[٣] الآية ٢ من سورة الحشر.
[٤] من الآية ٤٧ من سورة الأنبياء.
[٥] من الآية ١٨٧ من سورة الأعراف.
(* ١) من الآية ٢ من سورة النساء.
(* ٢) من الآية ٢ من سورة الحشر.
(* ٣) من الآية ٢٥ من سورة القصص.