المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٧٨٨ - فعلا التعجّب
٤- إذا دلّت صيغة التعجّب على علم أو جهل فيجب جرّ المتعلق بها «بالباء» مثل: «ما أعرف الأب بالحق» «و ما أجهله بالباطل» حيث «جرّ» الاسم «بالحقّ» بالباء و هو متعلّق بفعل التعجّب «أعرف» و هذا المجرور هو غير المتعجّب منه.
و كذلك «بالباطل» متعلق ب «أجهل» و هو غير المتعجّب منه.
٥- قد يحذف المتعجّب منه دون أن يدل عليه دليل و هذا شاذ، كقول الشاعر:
فذلك إن يلق المنيّة يلقها
حميدا و إن يستغن يوما فأجدر
أي: فأجدر به. و هذا شاذ.
٦- قد يجتمع فكّ الإدغام في فعل التّعجّب مع الفصل بين صيغة التّعجّب و المتعجّب منه مثل:
و قال نبيّ المسلمين تقدّموا
و أحبب إلينا أن تكون المقدّما
حيث فكّ الإدغام في «أحبب» و فصل بينه و بين المتعجّب منه «أن تكون» بشبه الجملة الجار و المجرور «إلينا».
٧- و قد يجمع ما بين زيادة «كان» و حذف المتعجّب منه، كقول الشاعر:
أرى أمّ عمرو دمعها قد تحدّرا
بكاء على عمرو و ما كان أصبرا
حيث زيدت «كان» بين «ما» التعجّبيّة و فعل التعجب «أصبر» و قد حذف المتعجّب منه و التقدير: و ما كان أصبرها. و تعرب جملة «دمعها قد تحدّرا»: حاليّة لأن «أرى» بصريّة لا تحتاج إلى مفعول ثان. «بكاء»: مفعول لأجله منصوب.