المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٠٠٢ - الكسع
«يتعلّم» أمّا إذا لم يكن مبدوءا ب «تاء» تكسر عينه في المضارع، مثل: «انطلق»، «ينطلق»، «دحرج»، «يدحرج».
٤- إذا كان الماضي فوق الثّلاثيّ و مبدوءا بهمزة وصل تحذف بعد حرف المضارعة مثل:
«استغفر»، «يستغفر»، «استخرج» «يستخرج».
٥- و إذا كان الماضي فوق الثلاثيّ و مبدوءا بهمزة قطع تحذف بعد حرف المضارعة، مثل:
«أكرم»، «يكرم»، «أسعد»، «يسعد».
ملاحظة: إذا كان الماضي ثلاثيا مكسور العين في الماضي مفتوحها في المضارع يكسر حرف المضارعة عند أهل الحجاز وحدهم فيقولون:
«أنت تعلم» و «أنا إعلم» و كذلك تكسر في الماضي على وزن «فعل» الذي «لامه» «واوا» أو «ياء» مثل: «أنت تعلم»، «أنا إخشى»، «نحن نخال»، كقول الشاعر:
لو نلت ما في قومها لم ييثم
يفضلها في حسب و ميسم
«تيثم» مضارع مكسور حركة حرف المضارعة، و الأصل: «تئثم» وزن «تعلم» بلغة أهل الحجاز و القياس «تعلم»، فقلبت همزة «تئثم» ياء لأنها ساكنة و قبلها كسرة فتصير «تيثم» كما تقلب همزة «ذئب» إلى «ذيب» أو «ديب» أو همزة «بئر» إلى «بير».
جزم المضارع بجواب الطّلب:
يجزم المضارع قياسا إذا تقدّمته إحدى الأدوات الجازمة سواء منها ما يجزم فعلا واحدا، أو ما يجزم فعلين. راجع: جزم المضارع، و يجزم أيضا بجواب الطّلب أي: بجواب الأمر. و النّهي و الاستفهام، و العرض و التمنّي. فمن جزمه بجواب الأمر، قوله تعالى: قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ «* ١» و كقوله تعالى: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ «* ٢» و من جزمه بجواب الاستفهام، قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ يُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ «* ٣» حيث جزم المضارع «يغفر» و المضارع المعطوف عليه «و يدخلكم» بعد الطّلب المتمثل بالاستفهام في أول الآيات «هل أدلكم» و كقول الشاعر:
إلّا تنتهي عنّا ملوك و تتّقي
محارمنا لا يبؤ الدّم بالدّم
حيث جزم الفعل المضارع المنفي ب «لا» و هو «لا يبؤ» بجواب الاستفهام: «إلا تنتهي». و يجزم المضارع بعد التّمنّي، مثل: «ليتك تأتينا تنل خيرا». «تنل»: مضارع مجزوم. و بعد النّهي: «لا تتوان عن فعل الخير يكن خيرا». «يكن»: مضارع مجزوم بجواب النّهي. و يجزم أيضا بجواب العرض، مثل: «ألا تتكلّم معنا نتفق على موعد الرّحلة» و هناك أساليب مسموعة يجزم فيها المضارع بعد ما يتضمّن معنى الأمر و النّهي مثل: «حسبك» و «كفيك»، «شرعك»، تقول: «حسبك ينم الأطفال» و «كفيك يشرب طفلك الدواء» و «شرعك تفتح الجامعة أبوابها». و مثل: «اتّقى ربّه امرؤ و ساعد الفقراء يثب عليه» و التقدير:
ليتّق اللّه ... يقول سيبويه: سألت الخليل عن
(* ١) من الآية ١٥١ من سورة الأنعام.
(* ٢) من الآية ٦١ من سورة آل عمران.
(* ٣) من الآيات ١٠- ١١- ١٢ من سورة الصّف.