المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٧٣٦ - غير المنصرف
مثل: «هبة». فكل هذه الأعلام المختومة بتاء التأنيث ممنوعة من الصرف دائما.
و إذا كانت الأسماء أعلاما غير منتهية بتاء التأنيث تمنع أيضا من الصّرف كالمؤنث المعنويّ مثل: «دلال»، «جمال»، «زينب». و كذلك إذا كان غير مختوم بتاء التّأنيث و غير زائد على ثلاثة أحرف و لكنّه علم لمؤنث، يمنع من الصّرف، مثل: «هذه قمر» «جاءت أمل» و «زرت تحف» و كذلك يمنع من الصرف العلم الأعجمي المؤنث غير المختوم بتاء التأنيث، و غير زائد على ثلاثة أحرف، و غير محرّك الوسط، مثل: «رام» علم فتاة، «جور» اسم بلد و «موك» اسم قصر و «سيب» علم فاكهة. و كذلك يمنع من الصرف العلم الذي نقل من علم المذكر إلى علم مؤنث، مثل: «سعد»، «صخر»، «قيس» أعلام نساء، أما إذا كان علم المؤنث ثلاثيا ساكن الوسط، غير أعجمي، و لا منقول عن مذكّر فيجوز أن يكون ممنوعا من الصرف، أو غير ذلك، مثل: «هند»، «دعد»، «ميّ»، «جمل» أو إذا كان العلم المؤنث ثنائيا، مثل: «يد».
الرابعة: يمنع العلم من الصّرف إذا كان أعجميا علما في اللغة الأجنبيّة، مثل: «إبراهيم»، «يعقوب»، «إسماعيل»، أو غير علم في اللغة الأجنبية و نقلها العرب أعلاما إلى لغتهم ثم اتخذوا منها أسماء غير أعلام، مثل: «فرفج» كلمة فارسيّة معناها: عريض الجناح و مثل: «طسّوج» و معناها الفارسي: الناحية. و كلمة: «فنزج» أي:
الرّقص، و كلمة «ساذج» و معناها: غضّ طري.
فكلّ هذه الأسماء ممنوعة من الصرف للعلميّة و العجمة و يمنع العلم من الصرف للعلمية و العجمة و بشرط آخر هو أن يكون فوق ثلاثة أحرف مثل: «يعقوب»، «إسماعيل». فإذا كان العلم الأعجمي ثلاثيا لا يكون ممنوعا من الصرف مثل: «نوح»، «هود»، «لوط» أسماء أعلام، و مثل: «شتر» اسم قلعة. و لا يمنع من الصرف أيضا الرّباعي المصغّر لأنه في الأصل ثلاثي.
و لا يمنع من الصرف الاسم غير العلم الأعجمي الذي نقله العرب إلى لغتهم نكرة أول الأمر ثم جعلوه علما بعد ذلك، مثل: «ديباج» و «لجام» و «فيروز» و على هذا الأساس فإن العلم الأعجمي الذي نقله العرب علما إلى لغتهم يكون ممنوعا من الصرف؛ و لكن من الأفضل عدم اشتراط العلميّة في اللغات الأجنبية ليكون الاسم ممنوعا من الصرف لأنه من الصّعب الاهتداء إلى أصل كل علم أجنبي، ثم معرفة ما إذا كان علما في لغته الأصلية، أم غير علم.
و من الأعلام المنقولة إلى العربية: «مرقص»، «جوزيف»، «فكتور»، «ريمون»، فهي ممنوعة من الصرف للعلميّة و العجمة.
و لمعرفة عجميّة العلم علامات كثيرة منها: أن يكون وزنه خارجا عن الأوزان العربيّة مثل:
«إبراهيم»، «إسماعيل» ...، أو أن يكون رباعيا فصاعدا مع خلوّه من أحرف الذّلاقة التي تجمع بقولك: «لرب منف»، أو أن يكون مبدوءا «بنون» بعدها «راء»، مثل: «نرجس»، أو أن تكون الأئمة الثقات قد نصّت على العجمية ... أو أن يجتمع في الاسم من أنواع الحروف ما لا يجتمع في الكلمة العربية الصحيحة، مثل: «قجقجة» اسم لعبة، فقد اجتمعت «القاف» و الجيم بغير فاصل بينهما، و مثل: «الصولجان» إذ اجتمعت الصاد و الجيم، و مثل: «سكرّجة»، حيث اجتمعت الكاف و الجيم، و مثل: «مهندز» فقد أتت «الزاي» بعد «الدّال». لذلك نرى أن كل أسماء