المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١١٢٢ - الكسع
يحترم نفسه، و يساعد رفاقه، و يضحّي في سبيلهم».
و إذا وقع العطف بين النعوت المتعددة يجب أن يكون ب «الواو» لا بغيرها إذ لا يقع العطف بينها ب «أم» أو ب «حتى». و لا فرق بين أن تكون النعوت متفقة أو مختلفة في المعنى.
٢٠- تقدم النّعت على المنعوت: إذا تقدم النّعت على المنعوت و كانا معرفتين فيعرب النّعت حسب ما يقتضيه الإعراب في الجملة و المنعوت يكون بدلا منه، مثل: «جاء الطالب النّبيه» «النبيه» نعت للمنعوت «الطالب» مرفوع مثله متأخر عليه أما إذا تقدّم النعت، مثل: جاء النبيه الطالب.
«النبيه» فاعل جاء. «الطّالب»: بدل من «النّبيه».
أما إذا كان النعت أو المنعوت نكرتين و تقدم النّعت على منعوته نصب على الحال و يصير المنعوت صاحب الحال، مثل: «جاء طالب فقير». «فقير» نعت مرفوع و المنعوت «طالب» مرفوع مثله. أما إذا تقدم النّعت، مثل: جاء فقيرا طالب. يعرب النعت المتقدّم «فقيرا» حال منصوب و «طالب» صاحب الحال هو فاعل «جاء».
٢١- ملاحظات:
١- إذا وقع قبل النّعت المفرد «لا» النافية أو «إمّا» فيجب تكرارهما مع العطف ب «الواو»، مثل: أحب الطعام لا باردا و لا ساخنا، و مثل:
عاشر من الطلاب إما العقلاء و إمّا العلماء.
٢- يصح أن ينعت النعت إذا اقتضى المعنى ذلك، مثل: «كتبت على ورق أبيض ناصع».
٣- من النّعت ما لا يسمّى نعتا إلا إذا كان موصوفا، و يسمّى النّعت الموطّىء، مثل: «ألا مالا مالا كثيرا ينجد المظلومين». و التقدير: ألا تدفع مالا مالا كثيرا ... «مالا»: الأولى مفعول به لفعل «تدفع» و «مالا»: الثانية نعت للأولى، لأنها موصوفة.
النّعت التأسيسيّ
اصطلاحا: النّعت المؤسّس الذي يدلّ على معنى جديد في الجملة و لا يستغنى عنه، و لا يفهم المعنى بدونه، مثل: «أحبّ الولد المجتهد».
النعت التّأكيديّ
اصطلاحا: هو الذي يستفاد المعنى بدونه، مثل: «جاء الطالب الذكيّ البارع المجتهد».
نعت التّمهيد
اصطلاحا: النعت الموطّىء أي: الجامد غير المقصود لذاته، مثل: «استلمت رسالة رسالة شفويّة» «رسالة» الثانية هي نعت موطّىء.
النّعت الحقيقيّ
اصطلاحا: هو الذي يدلّ على صفة في نفس متبوعه، أو فيما هو بمنزلته، و علامته أن يشتمل على ضمير يعود إلى المنعوت، كقول الشاعر:
نكد خالد، و بؤس مقيم
و شقاء يجدّ منه شقاء
«خالد» نعت للمنعوت «نكد» و يشتمل على ضمير يعود إلى المنعوت «نكد»، و مثله كلمة «مقيم» نعت لكلمة «بؤس».
حكمه: النّعت الحقيقي يطابق منعوته في التذكير، مثل: «هذا صديق وفيّ» و في التأنيث، مثل: «هذه صديقة وفيّة» و في التّنكير، كقوله تعالى: ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَ قالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ «* ١» و في التعريف: «هذه الصديقة الوفيّة» و في الإفراد، كالأمثلة السابقة، و في التثنية و الجمع، مثل: «هذان الصديقان وفيّان» و «هؤلاء الأصدقاء مجتهدون».
(* ١) من الآية ١٤ من سورة الدّخان.