المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٧١٩ - عود الضمير
مستتر تقديره: هي. يعود إلى جمع التكسير العاقل المذكر: «الرجال»، و مثل ذلك يكون حال المرجع إذا كان جمع تكسير لغير العاقل فيكون ضميره «نون» النسوة، أو ضمير المفرد المؤنث، مثل: «المدن كبرت أو كبرن» فاعل «كبرت» ضمير مستتر يعود إلى «المدن» جمع تكسير لغير العاقل، و مفرده مؤنث هو «مدينة». و فاعل «كبرن» هو نون النسوة.
و مثل ذلك: «الليالي انصرمت أو انصرمن».
و يجوز أن يكون الضمير للمفرد المؤنث إذا كان جمع التكسير يدل على الكثرة، أو أن يكون «نون» النسوة، إذا دلّ جمع التكسير على القلّة، مثل: «توفي والدي لأيام خلت من شهر ربيع الأول» أي: حصلت الوفاة في آخر شهر ربيع الأوّل فمضت أكثر أيّامه، و مثل: «غادرت لبنان لأيام خلون من شهر كانون الأول» أي: في بدء شهر كانون الأول فمضت أيام قلائل منه. و إذا كان مرجع الضمير اسم جمع للمذكر جاز أن يكون ضميره «واو» الجماعة أو ضمير المفرد المذكر، مثل: «القوم حضروا أو حضر». «القوم» اسم جمع للمذكر، و مثله: «الرّكب» فالضمير العائد عليه هو «واو» الجماعة، أو ضمير المفرد المذكر. و مثل: «الرّكب ظعنوا أو ظعن». و إذا كان المرجع اسم جمع للمؤنث كان ضميره نون النسوة، مثل: «النساء حضرن و الجماعة أقبلن».
«النساء» اسم جمع للمؤنث و مثله «الجماعة».
فالضمير العائد عليه هو «نون النسوة». و إذا كان المرجع اسم جنس جمعي جاز أن يكون ضميره مفردا مذكرا أو مؤنثا، كقوله تعالى: أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ [١] و كقوله تعالى: أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ «* ١» و إن كان مرجع الضمير يختلف مع ما يتصل به اتصالا إعرابيا وثيقا في التّذكير و التّأنيث، جاز تذكير الضمير أو تأنيثه مراعاة للمتقدّم أو للمتأخّر، مثل: «السفينة هي نوع من وسائل النقل» أو هو نوع من وسائل النقل. «السفينة»:
مبتدأ مرفوع. «نوع»: خبره و هو مخالف للمبتدأ في التّذكير و التأنيث لذلك يجوز في الضمير مراعاة المتقدّم «السفينة» فنقول: هي نوع ... أو مراعاة المتأخر، فنقول هو و إذا كان مرجع الضمير هو لفظ «كم» فيجوز أن يعود الضمير إلى «كم»، و يراعى فيه ناحيتها اللّفظية، فيكون مفردا مذكرا كلفظها، أو يراعى فيه ناحيتها المعنويّة، إذا دلت على مثّنى أو جمع مؤنّث أو مذكّر، مثل:
«كم طبيب دخل إلى غرفة العمليات». الضمير العائد على «كم» و المستتر في الفعل «دخل» هو مفرد مذكر مطابق للفظ «كم» و يجوز أن تقول:
«كم طبيب دخلا أو دخلوا» الضمير العائد مثنّى مستتر في الفعل «دخلا» يراعي المعنى المقصود و كذلك في «دخلوا». و مثل: كم طبيبة دخلت أو دخلتا ... أو دخلن إلى قاعة العمليات، و «كم طبيبة دخل» حيث الضمير العائد في «دخل» مفرد مذكر يراعى لفظ «كم». و يراعى في «كلا» و «كلتا» ما يراعى في «كم»، فتقول: «كلا الرجلين حضر أو حضرا» و «كلتا الفتاتين حضرت أو حضرتا»، و مثلها أيضا «من»، مثل قوله تعالى:
وَ مَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ «* ٢». الضمير العائد في الفعل «يقنت» يراعي لفظ «من» و الضمير العائد في الفعل «تعمل» يراعي المعنى، و مثلها أيضا، «ما» مثل: «راقني ما نجح أو نجحت، أو نجحوا، أو
[١] من الآية ٢٠ من سورة القمر.
(* ١) من الآية ٧ من سورة الحاقة.
(* ٢) الآية ٣١ من سورة الأحزاب.