المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٠٦٩ - الكسع
و- حذفها و تقديرها في النيّة، و بناء المنادى على الضّمّ، مثل: «يا ربّ». «ربّ»: منادى مبنيّ على الضّمّ على نيّة إضافته لياء المتكلّم.
أما إذا كان المنادى هو كلمة «أب» أو «أم» فزيادة على ما تقدّم يجوز فيها أربع لغات: حذف ياء المتكلّم و التّعويض منها بتاء التّأنيث مبنيّة على الكسر، أو على الفتح، أو على الضم كقوله تعالى: يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ [١] «أبت»: منادى منصوب بالفتحة الظاهرة و هو مضاف و ياء المتكلم المحذوفة و المعوّض منها بتاء التأنيث المبنيّة على الكسر في محل جر بالإضافة. و مثل: «يا أبت» و يا أبت. و الصورة الرّابعة تكون في الجمع بين تاء التأنيث المذكورة مع ألف بعدها أصلها ياء المتكلّم فتقول: «يا أبتا» و قد يجمع بين التاء و الياء فتقول: يا أبتي.
المنادى المضاف إلى مضاف إلى ما فيه ياء المتكلم: إذا كان المنادى مضافا إلى مضاف إلى ما فيه ياء المتكلّم فتثبت الياء مع بنائها على السّكون، مثل: «يا شريك حياتي أنقذني من المهالك».
أما إذا كان المنادى هو «ابن أم» أو «ابن عمّ» فالأكثر حذف ياء المتكلم مع ترك الكسرة قبلها دليلا عليها مثل: «يا ابن أمّ». «ابن» منادى منصوب و هو مضاف «أمّ» مضاف إليه و هو مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة و الكسرة دليل عليها.
أو تحذف الياء بعد قلبها ألفا و قلب الكسرة فتحة فتقول: «يا ابن أمّا». و قد تحذف الألف فتقول: «يا ابن أمّ». فتكون «أمّ» مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدّرة منع من ظهورها الفتحة الدّالّة على ياء المتكلم المحذوفة و المنقلبة ألفا محذوفة.
و يجوز أن تركّب الكلمتان «ابن أمّ» تركيب خمسة عشر فتكونان مبنيّتين على فتح الجزأين فتقول: «يا ابن أمّ» و تكون «ابن أمّ» منادى مبنيّ على فتح الجزأين أو نقول: منصوب بالفتحة المقدّرة منع من ظهورها حركة البناء التي هي فتح الجزأين، و ياء المتكلّم المحذوفة في محل جر بالإضافة.
حكم المنادى المعتل الآخر المضاف إلى ياء المتكلم: إذا كان المنادى المضاف إلى ياء المتكلم معتل الآخر فله أحكام كثيرة منها:
١- إذا كان مقصورا تثبت ألفه بعدها ياء المتكلم مبنيّة على الفتح، مثل: «يا فتاي اتبع نصيحة العقلاء».
٢- إذا كان منقوصا فتدغم ياؤه بياء المتكلم، فتكون الأولى ساكنة و الثانية مبنيّة على الفتح، مثل: «يا قاضيّ أنت رمز العدل».
٣- إذا كان المنقوص مثنّى تدغم ياؤه، في حالتي النّصب و الجرّ، ب «ياء المتكلّم» المبنيّة على الفتح، مثل: «يا عينيّ جودا بالدّموع على الفقيد الغالي».
٤- إذا كان المنقوص جمع مذكر سالما تدغم ياؤه في حالتي النّصب و الجرّ، ب «ياء» المتكلم المبنيّة على الفتح، مثل: «يا معلميّ أنتم معلمو الأجيال».
٥- إذا كان المنادى مختوما بياء مشدّدة بدون إدغام، مثل: «عبقريّ»، يضاف إليه ياء المتكلم بعد حذف يائه الثانية من المشدّدة، و تدغم الأولى ب «ياء» المتكلم المبنيّة على الفتح، مثل: «يا
[١] من الآية ١٠٢ من سورة الصّافّات.