المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١١٣٠ - الكسع
موصوفة و يصح أن تقع مبتدأ و تقع في النّداء، مثل قول الشاعر:
يا خازباز أرسل اللّهازما
إني أخاف أن تكون لازما
«خازباز» بمعنى: السّنّور. نكرة مقصودة. هي منادى مبنيّ على الضّمّ في محل نصب مفعول به لفعل النداء المحذوف تقديره: أنادي. فالنكرة المقصودة تبنى في النداء على ما كانت ترفع به قبل النداء. و مثل: «يا معلمان». منادى مبني على الألف لأنه مثنّى.
النّكرة المتخصّصة
اصطلاحا: النكرة غير المحضة.
النّكرة المحضة
اصطلاحا: هي التي لا تدلّ على شخص معيّن بل تكون شائعة لكل أفراد الجنس، مثل:
«رجل»، «كتاب» ... فتقول: «إنه رجل على خلق كريم» رجل نكرة. «على خلق» شبه جملة في محل رفع نعت «رجل» و كقوله تعالى: وَ لَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ [١].
ملاحظة: تقع الجملة و شبه الجملة نعتا بعد النكرة المحضة مثل شبه الجملة «على خلق» في المثل السّابق و الجملة الفعليّة «سبقت» في الآية الكريمة هما في محل نعت للنكرة السّابقة.
و كقوله تعالى: أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ [٢].
النّكرة المختصّة
اصطلاحا: النكرة غير المحضة.
النّكرة المفيدة
اصطلاحا: هي التي يصح أن تقع مبتدأ.
و تفيد النكرة في مواضع كثيرة.
مواضعها:
١- إذا كانت النكرة مسبوقة ب «كم» الخبرية:
مثل: «كم رفيق قصدته فأفادني كثيرا». و التقدير:
رفيق قصدته كم مرة. «رفيق» مبتدأ نكرة بعد «كم» الخبريّة الواقعة في محل نصب على الظرفيّة.
٢- أو إذا كانت مسبوقة ب «إذا» الفجائية، مثل: «دخلت البيت فإذا لصّ يسرق» «لص»:
مبتدأ نكرة بعد «إذا» الفجائية. و جملة «يسرق» خبر المبتدأ.
٣- يجوز الابتداء بالنّكرة إذا أفادت المدح أو الذّمّ أو التّهويل، مثل: بطل في ساحة الوغى فكلمة «بطل» نكرة أفادت المدح فيجوز الابتداء بها. و مثل: «جاسوس لعين في المدينة» فكلمة «جاسوس» نكرة أفادت الذّم فهي مبتدأ. و مثل:
«بلاء في الحرب» «بلاء»: تفيد التّهويل، يجوز الابتداء بها.
٤- إذا دلّت النكرة على تقسيم أو تفصيل فيجوز الابتداء بها، مثل: «التلاميذ أنواع، فبعض مجتهد، و بعض مكافح، و بعض كسول»، و كقول الشاعر:
فيوم علينا، و يوم لنا
و يوم نساء و يوم نسرّ
حيث وردت النّكرة «يوم و يوم و يوم» .. مما يفيد التفصيل. لذلك جاز الابتداء بها.
٥- إذا دلّت على عموم الجنس، مثل: «كلّ مسؤول عن عمله» «كلّ» نكرة تدل على عموم الجنس و المعنى: كل إنسان ... و كقوله تعالى:
[١] من الآية ٤٥ من سورة فصّلت.
[٢] من الآية ٥٤ من سورة فصّلت.