المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١١٧٢ - الكسع
التثنية و الجمع مثل: «وا صاحبكموه»، «وا صاحبهموه» فلو قلنا: «و صاحبكماه» أو، «وا صاحبهماه» لوقع الالتباس بين التّثنية و الجمع.
الواو بدل من الياء: تبدل «الواو» من «الياء» في أربعة مواضع:
١- إذا وقعت الياء الساكنة بعد ضمّة في ما لا يدلّ على جمع، مثل: «يوقن» مضارع «أيقن» و الأصل: «ييقن» و «موقن» و الأصل: «ميقن» و مثل: «أيقظ» مضارع «ييقظ» على القياس و بعد الإبدل «يوقظ» و اسم الفاعل: «موقظ» و القياس:
«ميقظ».
ملاحظة: لا تقلب «الياء» «واوا» في مثل:
«بيض» جمع «أبيض» لأن الكلمة تدل على الجمع، و لا تقلب في «هيام» لأنها متحركة، و كذلك لا تقلب في مثل: «خيل» لأن ما قبلها غير مضموم و كذلك في «جيل» و لا تقلب في مثل:
«غيّب» لأن «الياء» مشدّدة.
٢- تبدل «الواو» من «الياء» إذا كانت لام «فعل» للتعجب، مثل: «قضو» و «ذكو» و «رمو» و التقدير: «ما أقضاه»! «ما أذكاه»، «ما أرماه».
٣- و إذا كانت عينا لاسم على وزن «فعلى»، مثل: «طوبى» و الأصل: «طيبى».
٤- و إذا كانت لاما لاسم على وزن «فعلى» مثل: «تقوى» و الأصل: «تقيا» و مثل: «فتوى» و الأصل: «فتيا».
ملاحظة: يرجع المراديّ معاني الواو إلى خمسة عشر معنى في الأبيات التالية:
الواو أقسامها تأتي ملخّصة
أصل و عطف و الاستئناف و القسم
و الحال و النّصب و الإعراب مضمرة
علامة الجمع و الإشباع منتظم
و زائد، و بمعنى أو، و ربّ، و مع
و واو الإبدال فيها العدّ يختتم
الواو التي هي علامة الجمع المذكّر
هي التي تسمّى في لغة بلحارث و أزد شنوءة بلغة «أكلوني البراغيت» و هم يلحقون بالفعل المسند إلى اسم ظاهر علامة كضميره في المثنّى أو الجمع، كقوله تعالى: وَ حَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَ صَمُّوا ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَ صَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَ اللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ «* ١». فالواو في «عموا» و مثلها في «صمّوا» هي علامة الجمع لا محل لها من الإعراب «كثير» هو الفاعل.
و كحديث الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم: «يتعاقبون فيكم ملائكة باللّيل، و ملائكة بالنهار». فالفعل «يتعاقبون» اتصل بالواو علامة على جمع المذكّر و لا محلّ لها من الإعراب «ملائكة» فاعل «يتعاقبون» و كقوله تعالى: وَ أَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا «* ٢» «الواو» في «أسرّوا» لا محل لها من الإعراب.
«الذين»: فاعل أسرّوا.
ملاحظة: يجوز أن تكون «الواو» في «أسرّوا» و في «عموا» و في «صمّوا» و في «يتعاقبون» هي الفاعل و بذلك يكون الاسم، الذي أعرب فاعلا، بدلا من «الواو»، أي: «كثير» بدل من «الواو» في «عموا» و «صمّوا» و «ملائكة» بدل من «الواو» في «يتعاقبون» و «الذين» بدل من «الواو» في «أسرّوا».
الواو التي هي علامة الرّفع
اصطلاحا: هي التي تكون في جمع المذكّر
(* ١) من الآية ٧١ من سورة المائدة.
(* ٢) من الآية ٣ من سورة الأنبياء.