المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٨٣٦ - الكسع
كم التّكثيريّة
اصطلاحا: هي كم الخبرية.
كم الخبريّة
اصطلاحا: هي التي تفيد الدّلالة على معدود كثير مجهول الجنس و الكمّيّة، مثل:
و كم ذنب مولّده دلال
و كم بعد مولّده اقتراب
و الإخبار بها يجب أن يكون عن شيء حدث في الماضي.
أحكامها:
أ- لها حقّ الصّدارة، إلّا إذا كانت مجرورة بالإضافة، أو بحرف جر، مثل: «للّه درّك كم معركة قدت فعرف الناس فضلك».
ب- يعود الضمير عليها إما مفردا مذكّرا بحسب لفظها، أو وفقا للمعنى الذي يفهم من التمييز بعدها، مثل: «كم طبيب زارك، أو زاراك، أو زاروك».
ج- تكون «كم الخبريّة مبنيّة دائما على السّكون في محل رفع، أو نصب، أو جرّ، حسب ما تقتضيه الجملة، مثل: «للّه أنت! كم ميل مشيت». «كم»: الخبريّة في محل نصب على الظّرفيّة، و مثل: «كم زيارة زرت صديقك» «كم»:
في محل نصب مفعول مطلق، و مثل: «بكم درهم إشتريت الكتاب» «كم»: في محل جر ب «الباء» و مثل: «صاحب كم تلميذ زرت» «كم» في محل جر بالإضافة. و مثل: «كم طبيب في المدينة» «كم»: في محل رفع مبتدأ، و مثل: «كم تظن من تلميذ نجح». «كم» مفعول به للفعل النّاسخ «ظن».
د- يكون مميزها مفردا مجرورا دائما بإضافته إليها. و قد يجرّ التمييز ب «من» فيتعلقان ب «كم».
و إن لم توجد «من» فالتمييز مجرور بإضافته إليها، كقول الشاعر:
فكم نزهة فيك للحاضرين
و كم راحة فيك للأنفس
ه- و يجوز أن يفصل بينها و بين تمييزها بجملة، بشرط نصب التمييز و لا يجوز جرّه إلّا في الضّرورة الشّعريّة، مثل: «للّه ما أغلى آراء الآباء فكم أرشدوننا نصحا» و إذا كان الفاصل ظرفا إلى جانب الجار و المجرور وجب نصب التمييز، إلا في الضرورة الشعريّة فيجوز جرّه، مثل: «كم تحت الطاولة في الغرفة كتابا».
و- و إذا كان الفصل بين المميّز و المميّز بالظرف أو الجار و المجرور جاز الوجهان: النّصب و الجرّ، مثل: «كم في السجن مظلوما» و مثل: «كم بين جدران المدرسة طالبا».
ز- إذا فصل بين المميّز و المميّز فعل متعد وجب جر التمييز لئلا يلتبس بالمفعول به، كقوله تعالى: كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ «* ١» و كقوله تعالى: كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ «* ٢».
وجه الشبه بين كم الاستفهاميّة و كم الخبريّة:
تشبه «كم» الاستفهاميّة «كم» الخبرية في خمسة أمور هي: أنهما كنايتان عن معدود مجهول الجنس و الكمّيّة. و أنهما مبنيتان، و بناؤهما على السّكون في محل رفع، أو نصب، أو جرّ، حسب مقتضيات الجملة، و أنهما تلزمان صدر الجملة إلّا إذا سبقهما حرف جرّ، أو مضاف، و وجوب الإتيان بالتّمييز بعدهما.
(* ١) من الآية ٢٥ من سورة الدخان.
(* ٢) من الآية ٧ من سورة الشعراء.