المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٨٤٩ - الكسع
ما منعك أن تسجد. و كقوله تعالى: لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ [١] و التقدير:
ليعلم أهل الكتاب. و كقوله تعالى: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ [٢] و التقدير:
و الضّالّين. و مثل:
و ما ألوم البيض ألّا تسخرا
لمّا رأين الشّمط القفندرا
و التقدير: أن تسخرا. و مثل: «لا يتساوى في القدر المجتهد و لا الكسول» و التقدير: و الكسول.
الثالث: تكون زائدة لفظا و معنى فوجودها و عدمه سواء كقول الشاعر:
تذكّرت ليلى فاعترتني صبابة
و كاد ضمير القلب لا يتقطّع
و التقدير: كاد ضمير القلب يتقطع، و هذا نادر، و لا يقاس عليه.
لا سيّما
اصطلاحا: عبارة تستعمل إذا كان هناك شيئان متلازمان مشتركان في أمر واحد، و الثاني أكثر قدرا من الأول، و لا تستعمل بدون «الواو» الاعتراضيّة قبلها، فتقول: «أكرم الفتيات و لا سيّما المهذّبة».
فإذا كان الاسم بعدها مفردا، أي: لا مضافا و لا مشبّها بالمضاف، معرفة، يجوز فيه الرّفع و الجرّ.
فالرّفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هي و تكون «ما»: إمّا اسما موصولا في محل جر بإضافة «سيّ» إليه، و التقدير: أكرم الفتيات و لا سيّ التي هي المهذّبة. و جملة «هي المهذّبة» الاسمية لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول. و إما أن تكون «ما» نكرة تامّة بمعنى:
«فتاة» أو «بنت» في محل جرّ بالإضافة و تكون الجملة الاسمية «هي المهذّبة» في محل جرّ نعت و التّقدير: أكرم الفتيات و لا سيّ بنت هي المهذّبة. و أمّا الجرّ فعلى أنه بدل، أو عطف بيان من «ما» باعتبار «ما» كالسّابق إما اسم موصول، أو نكرة تامّة في محلّ جرّ بالإضافة، أو على أنه مضاف إليه باعتبار «سيّ» مضاف، و «ما»: زائدة.
أمّا إذا كان الاسم بعد «و لا سيّما» نكرة فيجوز فيه الرّفع و النصب و الجرّ. فالرّفع و الجرّ باعتبار ما سبق، أما النصب فعلى أنه تمييز و تكون «ما» زائدة و في هذه الحالة تكون «سيّ» اسم «لا» النافية للجنس مبنية على الفتح.
و قد تأتي «و لا سيّما» بمعنى: خصوصا فتقع موقع المفعول المطلق لفعل محذوف تقديره:
أخصّ. و يكون ما بعدها إما حالا، فتقول: «أكرم الفتيات و لا سيّما متعلمة»، «متعلمة»: حال منصوب أو جملة اسميّة في محل نصب حال، مثل: «أكرم المعلّم و لا سيّما و هو شيخ» «هو شيخ» جملة اسمية في محل نصب حال، أو جملة شرطيّة، فتقول: «أكرم المعلم و لا سيّما إنّ تكلّم» «تكلّم»: فعل ماض مبني على الفتح و هو فعل الشرط. أو شبه جملة، مثل: «أكرم المعلم و لا سيّما في شيخوخته» «في شيخوخته»: جار و مجرور متعلق بمحذوف حال و التقدير و لا سيما في حال الشيخوخة. و تعرب «و لا سيّما» في كل هذه الأمثلة مفعولا مطلقا لفعل محذوف تقديره:
أخصّ.
لا الطّلبيّة
اصطلاحا: هي حرف جزم يجزم المضارع، و يخلّصه للاستقبال.
معانيها:
١- الطّلب ممن هو أعلى لمن هو أدنى. كقوله
[١] من الآية ٢٩ من سورة الحديد.
[٢] من الآيتين ٦ و ٧ من سورة الفاتحة.