المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٨٤٧ - الكسع
نوّلي قبل يوم بين، جمانا
وصلينا كما زعمت تلانا
و التقدير: تالآن.
٥- من العرب من يجرّ ب «لات» و هذا الجرّ شاذّ. كقول الشاعر:
طلبوا صلحنا و لات أوان
فأجبنا أن ليس حين بقاء
«أوان»: اسم مجرور ب «لات». و من العرب من يضمر «من» الاستغراقيّة التي هي حرف جرّ، و كلمة «أوان» مجرورة ب «من» المحذوفة مع بقاء عملها. كقول الشاعر:
ألا رجلا جزاه اللّه خيرا
يدلّ على محصّلة تبيت
و يروى هذا البيت «ألا رجل» على تقدير: «ألا من رجل». و منهم من يقدّر «و لات أوان» في البيت السابق: «و لات أوان صلح» فحذف المضاف إليه و بني المضاف على الكسر لأنه على وزن «نزال». أو أنه بني على السكون ثم حرّك بالكسر منعا من التقاء ساكنين. ثم نوّن للتعويض عن المضاف إليه المحذوف، كما تنوّن «يومئذ» تنوين تعويض عن الجملة المحذوفة.
٦- قرئت الآية على لغة من قرأ: وَ لاتَ حِينَ مَناصٍ [١]. على اعتبار «حين» اسم «لات» مرفوع. و خبرها محذوف. على رأي الجمهور، أو هي: مبتدأ مرفوع خبره محذوف. على رأي الأخفش.
٧- و قرئت الآية بنصب «حين» وَ لاتَ حِينَ مَناصٍ [١] «حين»: إمّا خبر «لات» منصوب بالفتحة. و اسم «لات» محذوف و التقدير: لات الحين حين مناص. و إما مفعول به منصوب لفعل محذوف، و التقدير: لا أرى حين مناص. رأي الأخفش.
٨- قرئت الآية بلغات ثلاث لكلمة «لات»:
أي بالرفع، و الفتح و الكسر: «لات»، «لات»، و «لات».
لا التّميميّة
اصطلاحا: هي التي لا تعمل عمل «ليس» و لكنها تشبهها في معنى النّفي في رأي قبيلة تميم، مثل: «لا كسول محبوب». «لا»: حرف نفي مبني على السّكون لا محل له من الإعراب «كسول»: مبتدأ مرفوع بالضّمّة. «محبوب»: خبر المبتدأ مرفوع بالضّمّة.
لا جرم
لغة: لا محالة، لا بدّ، و قيل: معناها «حقا».
اصطلاحا: تعتبر «لا جرم» على وجهين.
الأول: أن تكون «لا» زائدة «و جرم»: فعل ماض مبنيّ على الفتح بمعنى: «وجب»، مثل:
«لا جرم أن اللّه ينصف المظلوم». «لا»: حرف نفي مبنيّ على السكون لا محل له من الإعراب و تعتبر زائدة. «جرم»: فعل ماض مبني على الفتح. و المصدر المؤوّل من أن و معموليها في محل رفع فاعل «جرم».
الثاني: أن تكون «لا» النافية للجنس. «جرم»:
اسم «لا» مبني على الفتح بمعنى: «لا بدّ» و خبر «لا» محذوف. و التقدير: لا جرم من اللّه ينصف المظلوم.
لا الجنسيّة
اصطلاحا: هي «لا» النافية للجنس التي تعمل عمل «إنّ»، مثل: «لا مجتهد مكروه».
[١] من الآية ٣ من سورة ص.