المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٦٢٣ - العاطل
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
باب العين
عائد الصّلة
اصطلاحا: هو الضمير الذي تشتمل عليه جملة الصلة لاسم الموصول و الذي يعود على اسم الموصول، و يطابقه في الإفراد و التثنية و الجمع و التذكير و التأنيث ... كقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ [١] و كقوله تعالى: وَ قالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ [٢] فجملة الصلة في الآية الأولى هي جملة «آمنوا» قد اشتملت على الضمير المذكر الجمع «واو» الجماعة، العائد على اسم الموصول «الذين». و كذلك جملة الصلة في الآية الثانية «اشتراه» اشتملت على الضمير المفرد المذكر المتصل بالفعل «اشتراه» و العائد على اسم الموصول «الذي». و قد ينوب عن هذا الضمير العائد اسم ظاهر، كما في قول الشاعر:
فيا ربّ ليلى أنت في كلّ موطن
و أنت الذي في رحمة اللّه أطمع
و التقدير: و أنت الذي أطمع في رحمتك. فقد حلّ اسم الجلالة محل الضمير العائد، و قد يحذف عائد الصلة، مثل: «هذا البيت الذي بنيت»، و التقدير: بنيته، راجع: أحكام عامة لأسماء الموصول، و شروط الصلة.
عاد
فعل ماض ناقص من أخوات «كان» بمعنى «صار»، يدخل على المبتدأ و الخبر فيرفع الأول اسما له و ينصب الثاني خبرا له، مثل: «عاد الثلج ماء»، أي صار الثلج ماء. أو تحوّل، أو رجع، أو انقلب، أو تبدّل الثلج ماء.
و إذا كان الفعل «عاد» بمعنى «وصل» فيكون لازما أي: يرفع فاعلا و لا ينصب مفعولا به فيكتفي بمرفوعه، مثل: «عاد المسافر إلى بلاده» و كذلك إذا كان الفعل بمعنى «ارتدّ»، مثل: «عاد إليه الأمر»: أي: ارتدّ إليه بعد ما أعرض عنه.
و يكون فعلا متعدّيا إلى مفعول واحد إذا كان معناه «باشر»، مثل: «عاد التلميذ الدرس» أي: بدأه و باشره، قيل: و منه المثل: «العود أحمد».
العاطل
اسم فاعل من عطل الشاب فهو عاطل، أي:
بقي بلا عمل.
و اصطلاحا: غير العامل أي: هو اللفظ الذي لا يؤثّر فيما بعده رفعا، أو نصبا، أو جرا، أو جزما، مثل: «هلّا تقوم بواجباتك فتستريح».
«هلّا»: حرف تحضيض غير عامل.
[١] الآية ١٢٠ من سورة التوبة.
[٢] من الآية ٢١ من سورة يوسف.