المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٠١٤ - الكسع
منادى منصوب. «و ثلاثين»: معطوف بالواو. و قول الشاعر:
و كن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة
بمغن فتيلا عن سواد بن قارب
«بمغن» «الباء»: زائدة. «مغن» خبر «لا» المشبهة ب «ليس» منصوب بالفتحة المقدّرة على الآخر منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجرّ المناسبة و هو اسم فاعل مأخوذ من فعل متعدّ أي: يرفع فاعلا و ينصب مفعولا به.
ففاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. «فتيلا»:
مفعول به لاسم الفاعل «مغن».
المظهر
لغة: اسم مفعول من أظهر الشيء: بيّنه.
و اصطلاحا: الاسم الظّاهر. أي: المذكور في الكلام. مثل قوله تعالى: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [١].
مع
اصطلاحا: هو ظرف معرب منصوب لمكان الاجتماع، و هو في لغة بعض القبائل مبنيّ على السّكون، مثل: «المعلم مع الطّلاب» و مثل:
«المعلّم مع طلابه». و يدلّ على الزّمان أيضا، مثل: «جئت مع الصّباح». و أكثر ما يستعمل مضافا، كالمثلين السّابقين، و قد يفرد عن الإضافة فيأتي غالبا حالا، مثل: «رجعنا معا». «معا»: حال منصوب لأنه قطع عن الإضافة. أو ظرفا متعلقا بالخبر مثل: «خالد و سمير معا» «معا»: ظرف منصوب متعلّق بخبر المبتدأ المحذوف تقديره:
موجودان. و تختصّ «مع» في أنّها تقع في الموطن الذي يقع فيه الفعل من واحد، مثل: «ذهب خالد مع سمير». أمّا إذا كان الفعل مما يدلّ على المشاركة فيقع من أكثر من واحد، فتستعمل «الواو» و لا يجوز استعمال «مع» مثل: «تخاصم سمير و خالد».
و الأصل في «مع» أن تكون مفتوحة العين.
و في لغة ربيعة تبنى على السّكون «مع» مثل:
فريشي منكم و هواي معكم
و إن كانت زيارتكم لماما
حيث أتت «مع» مبنيّة على السّكون. ربّما كان هذا لضرورة الشعر، قال سيبويه: تسكين العين ضرورة.
و إن أتي بعد «مع» السّاكنة العين، ساكن فيجب تحريك «عين» «مع» إما بالكسر أو بالفتح منعا من التقاء الساكنين. كقوله تعالى: قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ «* ١» حيث فتحت «عين» «مع» لأن ما بعدها ساكن.
ملاحظة: لا يجوز أن تتكرّر «مع» إلّا مع حرف العطف «الواو»، فلا تقول: «جاء زيد مع عمرو مع سمير» بل تقول: «جاء زيد مع عمرو و مع سمير».
معا
اصطلاحا: هي «مع» أفردت عن الإضافة فنصبت إمّا على الظّرفيّة الزّمانيّة أو المكانيّة أو نصبت على الحال، مثل: «كنا معا» معا ظرف متعلّق بخبر «كان» المحذوف تقديره: موجودين.
و «مثل»: «حضرنا معا». «معا»: حال منصوب أو ظرف منصوب. و قد تكون للحال و للظرفيّة معا.
كقول الشاعر:
[١] من الآية ٣ من سورة القدر.
(* ١) من الآية ٤٧ من سورة الأعراف.