المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٧٠٠ - عمل اسم الفاعل
الذي هو فاعل في المعنى، مثل: المعلم أكثر إجادة. و التقدير: كثرت إجادة المعلم. و إن لم يكن فاعلا و كان أفعل مضافا جاز أن ينصبه، مثل:
«هند أفضل النساء علما»، كما ينصب «أفعل» حالا، كالمثل السابق: «دنوت و قد خلناك كالبدر أجملا» ... أو ينصب حالين، مثل: الصيف حرا أكثر منه بردا، و «المعلم خطيبا أقدر منه زارعا ...
بيان الجر: يضاف أفعل التفضيل إلى المفضول فيعمل فيه الجر سواء أكان المفضول نكرة أم معرفة، مثل: كريمة أفضل الفتيات علما، و كريمة أفضل بنت علما، و يتعلّق بأفعل التفضيل الجار و المجرور، مثل: عليّ أبين في القول خطبة و «سمير أفصح في الكلام لسانا».
تعدية أفعل التفضيل: يتعدّى أفعل التفضيل «باللّام» إذا كان مأخوذا من فعل متعدّ بنفسه و يدلّ على الشعور من حبّ و بغض و كراهية، مثل:
«الطّفل أحب للأم من الشاب، و أكره للبعد عنها»، فالمجرور «باللّام» هو مفعول به في المعنى و ما قبل «أفعل» هو فاعل في المعنى.
و التقدير: الطفل يحبّ أمّه و يكره البعاد عنها.
«فالطفل» هو فاعل في المعنى و «أمّه» مفعول به في المعنى للفعل «يحب». و «البعاد» مفعول به في المعنى للفعل «يكره». و الفعلان «يحب» و «يكره» حلّا محل أفعل التفضيل بدون فساد في المعنى.
و إذا كان أفعل التفضيل مأخوذا من فعل متعدّ بنفسه و يدل على «علم» فيتعدّى بالباء، مثل: أبي أدرى بمصلحتي مني و أعرف بها مني، و مثل:
أجدر الناس بحبّ صادق
باذل المعروف من غير ثمن
و إن كان مأخوذا من فعل متعدّ بحرف جر معيّن عدي أفعل التفضيل به، مثل: كان زيد أزهد رفاقه في الدنيا و أبعدهم من التعلق بأهداب الكذب و أشفقهم على إخوته؛ و كقول الشاعر:
لو لا العقول لكان أدنى ضيغم
أدنى إلى شرف من الانسان
و إذا كان مأخوذا من فعل متعد لمفعولين جرّ الأول باللام و بقي الثاني منصوبا على أنه مفعول به لفعل محذوف يفسره الفعل الظاهر، و ذلك لأن أفعل التفضيل كالصّفة المشبهة لا ينصب مفعولا به، مثل: «سمير أمنح للمساكين المال و أكسى لهم الثياب».
عمل اسم الفاعل
يعمل اسم الفاعل عمل فعله فيرفع فاعلا أو ينصب مفعولا به، إذا لزم، وفقا لشروط تختلف حسب ما إذا كان مقرونا «بأل» الموصولة أو مجردا منها.
أولا- فإذا كان مجردا من «أل» الموصولة رفع فاعله الضمير المستتر الغائب أو الضمير البارز بدون شرط، إلا إذا كان وصفا واقعا مبتدأ و مستغنيا بمرفوعه عن الخبر، فيجب و الحالة هذه أن يكون مسبوقا بنفي أو استفهام، مثل: «أقادم أخواك».
«قادم» مبتدأ مرفوع تقدمه حرف الاستفهام «الهمزة». «أخواك» فاعل مرفوع سدّ مسد الخبر.
و مثل: «المطر منهمر». «المطر»: مبتدأ مرفوع.
«منهمر» خبره، و هو اسم فاعل من الفعل «انهمر» مجرد من «أل» الموصولة، فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو.
و إذا كان مجردا من «أل» يرفع فاعلا ظاهر بشروط منها: