المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٦٥٢ - على
الأول: «عل» لا تستعمل إلا مجرورة ب «من».
الثاني: «عل» لا تضاف إلى ما بعدها بل يكون المضاف إليه محذوفا إما لفظا و معنى أو لفظا فقط كالأمثلة السابقة. فلا يقال: «من عل السطح» كما يقال من «فوق السطح» بل يقال: «من علوّه».
علّ
هي لغة في «لعل» و قيل: هي أصل «لعلّ» عند من زعم زيادة «اللام» في أوّلها، كقول الشاعر:
لا تهين الفقير علّك أن
تركع يوما و الدّهر قد رفعه
و الأصل: لا تهينن الفقير. بحذف نون التوكيد الخفيفة منعا من التقاء ساكنين و بقيت الفتحة.
على
حرف جر يجر الاسم الظاهر كقوله تعالى:
إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ [١] و يجرّ الضمير المتصل كقوله تعالى: قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ [٢] و تفيد «على» معاني كثيرة منها:
١- الاستعلاء و هو أكثر المعاني استعمالا، و يدل على أن الاسم المجرور وقع عليه المعنى وقوعا حقيقيا مباشرا، كقوله تعالى: «ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير بيوتكم» [٣] أو غير مباشر، كقوله تعالى: أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً [٤] أي: فوق مكان قريب من النار، أو وقوعا مجازيّا، كقوله تعالى: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ «* ١».
٢- الإسناد، مثل: «توكّلت على اللّه» «و اعتمدت على اللّه» أي: أسندت الاعتماد عليه.
٣- الظرفيّة، كقوله تعالى: وَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ «* ٢» أي: في حين ... و مثل:
يا حبّذا النّيل على ضوء القمر
و حبّذا المساء فيه و السّحر
أي: في ضوء القمر. و فيه «حبذا» فعل و فاعل جملة فعليّة للمدح.
٤- المجاوزة أي: بمعنى «عن» كقول الشاعر:
إذا رضيت عليّ بنو قشير
لعمر اللّه أعجبني رضاها
و التقدير: رضيت عني.
٥- المصاحبة، بمعنى «مع»، كقوله تعالى:
وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ «* ٣».
أي: يغفر للناس مع ظلمهم.
٦- بمعنى «من»، كقوله تعالى: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ «* ٤» أي: من الناس، و كقوله عليه السّلام: «بني الإسلام على خمس» أي: من خمس.
٧- بمعنى «الباء»، مثل: «حقيق على المعلم أن يقوم بدور المربي و المرشد و الموجّه».
و التقدير: حقيق به أي: جدير به.
٨- الإضراب، بمعنى الاستدراك أي: إبعاد المعاني الفرعيّة التي توجد في كلام سابق مثل:
[١] من الآية ٢٢ من سورة ص.
[٢] من الآية ٥٧ من سورة الفرقان.
[٣] من الآية ٢٩ من سورة النّور.
[٤] من الآية ١٠ من سورة طه.
(* ١) من الآية ٢٥٣ من سورة البقرة.
(* ٢) من الآية ١٥ من سورة القصص.
(* ٣) من الآية ٦ من سورة الرعد.
(* ٤) من الآية ٢ من سورة المطفّفين.