المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٧٤٣ - غير المنصرف
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله
بجدّه أنبياء اللّه قد ختموا
حيث اضطر الشاعر إلى تنوين كلمة «فاطمة» و جرّها بالكسرة، و كقول الشاعر:
إذا ما غزا بالجيش حلّق فوقه
عصائب طير تهتدي بعصائب
حيث اضطرّ الشاعر إلى جرّ كلمة «عصائب» بالكسرة لضرورة الشعر من غير تنوين و في كل الحالات السابقة تعرب الكلمة الممنوعة من الصرف حسب موقعها في الجملة و نضيف القول بأنها نوّنت للضرورة الشعرية.
٥- و يجوز في الضرورة الشعرية منع الصّرف للاسم المنصرف في الأصل سواء أكان هذا الاسم علما، كقول الشاعر:
طلب الأزارق بالكتائب إذ هوت
بشبيب عائلة النفوس غدور
حيث منع من الصرف كلمة «شبيب»، اسم علم، للضرورة الشعرية مع أنه منصرف لعدم وجود علّة ثانية بجانب العلمية. و كذلك إذا كان الاسم غير علم، كقول الشاعر:
فلو كان عبد اللّه مولى هجوته
و لكنّ عبد اللّه مولى مواليا
و الأصل: مولى موال أن الاسم المنقوص يجر بحذف «الياء» و إقامة تنوين العوض مكانها، فترك الشاعر هذا الأصل و أبقى «الياء» مفتوحة كما لو كانت الكلمة اسما صحيح الآخر مما يجر بالفتحة لأنه ممنوع من الصرف.
٦- للتصغير و التكبير أثرهما في الممنوع من الصّرف. فمن الأسماء ما تمنع من الصّرف سواء أكانت مكبّرة أم مصغّرة لوجود أسباب المنع في الحالتين، مثل: «معديكرب»، علم مركب تركيبا مزجيا، «طلحة»، علم منته بتاء التأنيث «زينب»، علم مؤنث مجازي، «حمراء» صفة على وزن «فعلاء» مذكرها «أفعل»، «غضبان» وصف منته بألف و نون زائدتين، «إسحاق»، للعلمية و العجمة، «أحمر» وصف على وزن «أفعل» مؤنثة بغير التاء. «يزيد» للعلمية و وزن الفعل. فكل هذه الأسماء ممنوعة من الصّرف للأسباب المذكورة فإن صغّرت تبقى على منعها من الصّرف. و من الأسماء ما تكون ممنوعة من الصّرف، و عند التصغير يدخلها التنوين أي: تصرف، مثل:
«عمر» للعلمية و العدل، «شمّر» للعلميّة و وزن الفعل «سرحان» للعلمية و الألف و النون الزائدتين «أرطى» علم اتصل بألف الإلحاق «جنادل» علم على صيغة منته الجموع فإذا لحقها التصغير تصرف، و ذلك لأن «عمير» يزول سبب العدول فيها، و «شمير» يزول سبب منعها من الصرف أي: وزن الفعل «سريحين» لعدم وجود الألف الزائدة، و «أريط» لعدم وجود ألف الإلحاق، و «جنيدل» لعدم وجود صيغة منته الجموع.
فصرفت هذه الأسماء كلها عند التصغير و من الأسماء ما تكون ممنوعة من الصرف و هي مصغّرة و تصرف في ما عدا ذلك، مثل: «تحلىء» غير ممنوعة من الصّرف، فهي علم و ينقصه العلة الثانية ليكون ممنوعا من الصرف فعند التصغير تتواجد العلّة الثانية إذ تصير «تحيلىء» على وزن المضارع «تدحرج». و مثل: «توسّط» اسم طائر تصير عند التصغير «تويسط» علم و على وزن المضارع «تبيطر». «تهبط»، الشيء المقيم الثابت