المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١١٧٣ - الكسع
السّالم، كقوله تعالى: بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ [١]، أو في الملحق بجمع المذكّر السّالم، كقوله تعالى: شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَ أَهْلُونا [٢] «أهلونا» فاعل مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السّالم.
أو في الأسماء السّتّة، كقوله تعالى: إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَ أَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا [٣] «أخوه» اسم معطوف على «يوسف» مرفوع بالواو لأنه من الأسماء السّتّة.
الواو التي هي لا للعطف و لا للقسم و لا بمعنى ربّ
هي التي لا تفيد العطف، و لا القسم، و لا تفيد معنى ربّ فتكون كالزائدة لا عمل لها و لا محل لها من الإعراب، كقول الشاعر:
و عين الرّضا عن كلّ عيب كليلة
و لكنّ عين السّخط تبدي المساويا
«فالواو» في أوّل البيت لا معنى لها و لا عمل.
و تعرب «الواو» بحسب ما قبلها.
الواو الّتي هي بمعنى «مع»
اصطلاحا: هي التي تسمّى واو المعيّة و يأتي بعدها الاسم منصوبا على أنّه مفعول معه، و تكون مسبوقة بجملة أو ب «ما» أو ب «كيف» مثل:
«سرت و الجبل» و مثل: «ما أنت و الدرس؟» و مثل: «كيف أنت و الرّياضة؟».
ملاحظة: اختلف النّحاة حول العامل في نصب الاسم بعد «الواو». قال الجرجاني: «الواو» هي عامل النّصب في المفعول معه. و ردّ كلامه بأنه لو كانت هي العامل لاتّصل بها الضمير و قلت: «سرت و إيّاك». و قال الزّجّاج: النّاصب هو عامل محذوف بعد «الواو». و ردّ قوله بأنّه لو كان العامل فعلا بعد «الواو» لأعرب الاسم المنصوب بعدها مفعولا به لا مفعولا معه. و قال الكوفيّون: العامل معنويّ هو «الخلاف» و ردّ قولهم لأن العامل المعنويّ لم يثبت أنه ينصب الاسم الظّاهر. و قال الأخفش: إنه منصوب كما ينتصب الظّرف و كما يعرب ما بعد «إلّا» إعراب «غير» إذا وقعت صفة. و قال المراديّ: العامل هو الفعل قبل «الواو» بواسطة «الواو».
واو اللّصوق
اصطلاحا: هي التي تكون زائدة و ملتصقة بالجملة النّعتيّة لتأكيد لصوقها بالموصوف و أن اتّصافه بها أمر ثابت، كقول الشاعر:
فيا للنّاس كيف غلبت نفسي
على شيء و يكرهه ضميري!
حيث دخلت «الواو» على الجملة المضارعيّة «و يكرهه ضميري» الواقعة نعتا ل «شيء» و كقوله تعالى: وَ عَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ «* ١» حيث التصقت «الواو» بالجملة الاسميّة «هو خير لكم» الواقعة نعتا ل «شيئا». و يرى بعضهم أنّ هذه «الواو» هي واو الحال معلّلا مجيء الحال من النّكرة.
الواو المحذوفة
تحذف «الواو» من كلمة «غد» و الأصل:
«غدو» و من «حم» و الأصل: «حمو» و من كلمة «أب» و الأصل: «أبو» و من «أخ» و الأصل: «أخو» بدليل القول: «أخويّ» و «أخوان» و «أبويّ»
[١] من الآية ٢٣ من سورة الأنبياء.
[٢] من الآية ١١ من سورة الفتح.
[٣] من الآية ٨ من سورة يوسف.
(* ١) من الآية ٢١٦ من سورة البقرة.