المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٨٧٣ - الكسع
أحجّاج لا تعط العصاة مناهم
و لا اللّه يعطي للعصاة مناها
حيث دخلت «اللام» بعد الفعل «يعطي» على المفعول به «العصاة»، و كقول الشاعر:
و لكنّني أعطي صفاء مودّتي
لمن لا يرى يوما عليّ له فضلا
فقد دخلت «اللّام» على الواقع مفعولا به في الأصل و هو «لمن».
و تسمّى أيضا: اللّام الزائدة. اللّام المعترضة.
اللّام الجارّة
اصطلاحا: لام الجر، أي: التي تجر الاسم الظاهر و الضمير. كقوله تعالى: هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [١] في «له»: «اللّام»: تجر الضمير.
و في «للّه»: «للّام» تجرّ الظاهر.
لام الجحد
اصطلاحا: هي لام الجحود.
لام الجحود
اصطلاحا: هي التي تدخل على خبر كان المنفيّة فينصب المضارع بعدها ب «أن» المضمرة، و هي حرف مبنيّ على الكسر لا محل له من الإعراب. مثل: «ما كان اللّه ليظلم عباده» «ليظلم» «اللام»: هي لام الجحود. «يظلم» مضارع منصوب ب «أن» المضمرة بعد «اللّام».
و أن و ما بعدها في تأويل مشتق منصوب خبر «كان». و التقدير: ما كان ظالما، و كقوله تعالى:
وَ ما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [٢].
لام الجرّ
اصطلاحا: هو حرف يكسر مع الاسم الظاهر، كقوله تعالى: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَ هِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَ لِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً «* ١» «للأرض» اللام مبنية على الكسر عند اتصالها بالاسم. و تبني على الكسر أيضا عند اتصالها بضمير المتكلم، كقوله تعالى: فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا «* ٢» و تكون مبنيّة على الفتح مع ضمير الغائب كقوله تعالى: وَ مَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً «* ٣» و مثل «لها» في الآية السابقة. و تكون لام الجر إمّا أصليّة كالأمثلة السّابقة و كقوله تعالى: لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ «* ٤» و كقوله تعالى: لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ «* ٥» و إمّا زائدة أي: لا تعمل الجرّ في ما بعدها كقول الشاعر:
أمّ الحليس لعجوز شهر به
ترضى من اللّحم بعظم الرّقبه
و فيه «اللّام» زائدة لا عمل لها. «عجوز»: خبر المبتدأ مرفوع.
و تدخل اللّام الأصليّة في جرّ المنادى المستغاث، كقول الشاعر:
يا للرّجال لحرّة موءودة
قتلت بغير جريرة و جناح
«الرجال»: المستغاث به: اسم مجرور باللّام المبنيّة على الفتح لا محل لها من الإعراب.
«لحرة» «اللّام» حرف جر دخل على المستغاث له
[١] من الآية ٦٥ من سورة المؤمن.
[٢] من الآية ٤٠ من سورة العنكبوت.
(* ١) من الآية ١١ من سورة السجدة.
(* ٢) من الآية ٥ من سورة مريم.
(* ٣) من الآية ١٤ من سورة المدثر.
(* ٤) من الآية ٢٨٤ من سورة البقرة.
(* ٥) من الآية ٢٥٥ من سورة البقرة.