المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٩٢٨ - الكسع
مرفوع بالضمّة الظّاهرة على آخره و «الكاف»: في محل جرّ بالإضافة.
إعراب المبتدأ: ان العوامل اللّفظيّة الأصليّة لا تدخل على المبتدأ، أما العوامل غير الأصليّة فقد تدخل عليه، و هي حروف الجرّ الزائدة، أو الشبيهة بالزّائدة، أي: التي تكون زائدة زيادة غير محضة و تأتي لتقوية العامل الضعيف، و يمكن الاستغناء عنها، و قد تكون زيادتها محضة فلا تفيد إلّا توكيد المعنى في الجملة كلّها و هي كالحروف الزائدة تجرّ الاسم لكن في اللّفظ فقط و يكون له محلّ آخر من الإعراب، و تفيد معنى جديدا مستقلّا و لا تتعلّق بالعامل، و هذه الحروف هي:
ربّ، لعلّ، لو لا، و يجرّ المبتدأ بالحروف الزّائدة، أو بشبهها في حالات ثلاث:
الأولى: إذا كان المبتدأ نكرة مسبوقة بنفي أو استفهام فيجرّ ب «من» الزّائدة. مثل: «هل من خالق غير اللّه». «من»: حرف جرّ زائد لا تعلّق له.
«خالق» مبتدأ مرفوع بالضّمّة المقدّرة على الآخر منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الجرّ المناسبة. «غير»: خبر المبتدأ و هو مضاف «اللّه»:
اسم الجلالة مضاف إليه. فكلمة «خالق» نكرة مسبوقة بحرف الاستفهام «هل». و مثل: «ما في الرّبع من أحد». «أحد»: اسم نكرة مجرور ب «من» زائدة تقدّمه نفي «ما» فهو مبتدأ، «في الربع» جار و مجرور متعلّق بالخبر المقدّم المحذوف، و لم يشترط الكوفيّون تقدّم النّفي أو الاستفهام على الوصف بدليل أنهم قالوا في ما يلي:
خبير بنو لهب فلا تك ملغيا
مقالة لهبيّ إذا الطّير مرّت
إن كلمة «بنو» فاعل «خبير» سدّ مسدّ الخبر.
و لم يتقدّم الوصف نفي أو استفهام.
الثانية: إذا كان المبتدأ كلمة «حسب» فإنه يجرّ «بالباء» الزائدة، مثل: «بحسبك علم» «حسب»:
مبتدأ مرفوع بالضّمّة المقدّرة على الآخر منع من ظهورها انشغال المحلّ بحركة حرف الجرّ الزّائدة «الباء». و «الكاف»: في محل جرّ بالإضافة «علم»: خبر المبتدأ. و مثل: «كافيك بحسن الخلق» «الباء»: حرف جرّ زائد. «حسن» مبتدأ.
«كافيك»: خبر مقدّم و التّقدير: حسن الخلق كافيك. و مثل: «ناهيك بدين اللّه». «ناهيك» خبر مقدّم. «بدين»: «الباء»: حرف جرّ زائدة «دين»:
مبتدأ مرفوع بالضّمّة المقدّرة ... و قد تدخل «الباء» الزّائدة على المبتدأ بعد «إذا الفجائية»، مثل: «دخلت فإذا بالطّلاب واقفون». «إذا»: الفجائية. «الباء» حرف جر زائد. «الطلاب» مبتدأ مرفوع بالضّمّة المقدّرة ... «واقفون» خبر المبتدأ مرفوع «بالواو» لأنه جمع مذكّر سالم. كما تدخل هذه «الباء» الزّائدة على المبتدأ الضّمير، مثل: «كيف بك عند اندلاع الحرب؟». «بك»: «الباء» زائدة.
«و الكاف»: ضمير المخاطب «أنت» استعيض عنه «بالكاف» في محلّ رفع مبتدأ و التقدير: كيف أنت. «كيف» اسم استفهام في محل رفع خبر مقدّم.
الثالثة: و يجرّ المبتدأ النكرة بحرف الجرّ «ربّ» الشّبيبه بالزّائد، مثل: «ربّ أخ لك لم تلده أمّك» «ربّ» حرف جرّ شبيه بالزّائد. «أخ» مبتدأ مرفوع بالضمة المقدّرة ... و جملة «لم تلده أمّك» في محل رفع خبر المبتدأ.
المبتدأ النكرة: المبتدأ في الجملة الاسميّة محكوم عليه دائما بالخبر، و المحكوم عليه لا بدّ أن يكون معلوما، و إلّا كان الحكم لغوا لا قيمة له، لصدوره على مجهول. و لهذا امتنع أن يكون المبتدأ نكرة إذا كان غير وصف، لأنّ النكرة شائعة